وعن سويد بن غفلة عن علي - رضي الله عنه - قال: «اختلف الناس في القرآن على عهد عثمان - رضي الله عنه - قال: فجعل الرجل يقول للرجل: قرآني خير من قرآنك. فبلغ ذلك عثمان - رضي الله عنه - فجمعنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إن الناس قد اختلفوا اليوم في القراءة وأنتم بين ظهرانيهم، فقد رأيت أن أجمعهم على قراءة واحدة. قال: فأجمع رأينا مع رأيه على ذلك. قال: وقال علي - رضي الله عنه -: «لو وُلّيت مثل الذي وُلّي لصنعت مثل الذي صنع» أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" (2/42) واللفظ له، والقاسم بن سلام في"فضائل القرآن" (2/99) رقم (555) ابن أبي داود في"المصاحف" (1/186) وابن عساكر في"تاريخ دمشق"وهو صحيح، وقد صححه الحافظ ابن حجر.
وعن أبي الغصن قال: دخلت المسجد الأكبر (يعني: مسجد الكوفة) وعلي بن أبي طالب قائم على المنبر يخطب الناس، وهو ينادي بأعلى صوته ثلاث مرار: «يا أيها الناس، يا أيها الناس، يا أيها الناس، إنكم تكثرون في عثمان، فإن مثلي ومثله كما قال الله عز وجل {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ } [الحجر: 47] أخرجه أحمد في"فضائل الصحابة" (1/553-554) رقم (729) واللفظ له، والخطيب (14/433) والدولابي في"الكنى" (2/79) وهو صحيح إلى أبي الغصن، واسمه: حسان بن يزيد. ورواه أحمد في"فضائل الصحابة" (1/570) رقم (758) من طريق شعبة عن حبيب بن الزبير عن عبد الرحمن بن الشريد قال: سمعت عليًًا يخطب... فذكره. وهو صحيح إلى عبد الرحمن، وله طريق أخرى عند أحمد في"الفضائل"رقم (1057) وهي صحيحة إلى علي.