وعن محمد بن حاطب قال: كنت مع علي بالبصرة، فلما هدأت الحرب قلت: يا أمير المؤمنين ما أرد على قومي إذا سألوني عن قتل هذا الرجل؟ قال: «أنا وعثمان مثلما وصف الله في كتابه {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ} [الأعراف: 43] فإذا قدمت فأبلغهم أن عثمان من الذين آمنوا، ثم اتقوا، ثم آمنوا، ثم اتقوا، ثم آمنوا، ثم اتقوا، وعلى ربهم يتوكلون» رواه أحمد في"فضائل الصحابة"رقم (770) وابن أبي شيبة (14/250- 251) رقم (38791) والطحاوي في"مشكل الآثار"وابن أبي عاصم في"السنة"رقم (1215) وابن عساكر في"تاريخه" (39/464) والسياق له، وسنده صحيح.
وروى ابن أبي شيبة (11/132) رقم (32588) واللفظ له، وأحمد في"فضائل الصحابة"رقم (771) وابن أبي عاصم في"السنة"رقم (1216) وابن جرير في"تفسيره" (18/538) وابن أبي حاتم في"تفسيره" (8/ 2469) والطحاوي في"مشكل الآثار"وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (39/460) عن محمد بن حاطب قال: سمعت عليًا يخطب يقول: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [الأنبياء: 101] قال: «عثمان منهم» وسنده صحيح. وفي رواية عند ابن عساكر من طريق سعيد بن عبد الرحمن ومحمد بن حاطب: أن رجلًا أتى عليًا يسأله عن عثمان، وعنده أصحابه، فكلهم قال: كافر. فقال الرجل: لست أسألكم. فقال علي: «في عثمان وأصحابه {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} وفي رواته أن القوم تواطأوا على ذلك على السؤال بالصيغة المذكورة، وهي عند ابن عساكر، وهذان الطريقان صالحان للاحتجاج.