وأخرج ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (39/462) عن النعمان بن بشير قال: كنا مع علي بن أبي طالب في مسجد الكوفة وهو مجتنح لشقه، فخضنا في عثمان وطلحة والزبير فاجتنح لشقه الآخر فقال: «فيما خضتم؟» قلنا: خضنا في عثمان وطلحة والزبير وحسبناك نائمًا. فقال: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} «وإن ذاك عثمان وطلحة والزبير» وهو صالح للاستشهاد.
وأخرجه ابن عساكر (39/461) عن محمد بن الحنفية قال: أشهد على علي بن أبي طالب رضي الله عنه أني سمعته يقول: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ * لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ} [الأنبياء: 102] «عثمان وأصحاب عثمان» وسنده صحيح.
وروى الإمام أحمد في"مسنده" (1/81, 91, 121) واللفظ له، وأبو داود رقم (3099) وابن ماجة رقم (1442) والحاكم (1/341- 342) والبيهقي في"السنن الكبرى" (3/380) وفي"الشعب"رقم (9173) عن عدة من الرواة قالوا: عاد أبو موسى الأشعري عليًا فقال له علي: «أعائدا جئت أم شامتًا؟» قال: لا، بل عائدًا. قال: فقال له علي: «إن كنت جئت عائدًا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا عاد الرجل أخاه المسلم مشى في خرافة الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن كان مساءًا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح» وهو صحيح.