فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 624

وأخرج ابن حبان برقم (2242) وابن سعد في"الطبقات" (1/444) وابن عساكر (14/202) واللفظ له، عن الشعبي قال: «كان ابن عمر قدم المدينة فأُخبر أن الحسين بن علي قد توجه إلى العراق فلحقه على مسيرة ليلتين أو ثلاث من المدينة فقال: أين تريد؟ قال: العراق، ومعه طوامير وكتب، فقال: لا تأتهم، فقال: هذه كتبهم وبيعتهم، قال: إن الله عز وجل خيَّر نبيه بين الدنيا والآخرة، فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا، وإنكم بضعة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والله لا يَلِيها أحد منكم أبدًا، وما صرفها الله عز وجل عنكم إلا للذي هو خير لكم، فارجعوا، فأبى، وقال: هذه كتبهم وبيعتهم، قال: فاعتنقه ابن عمر وقال: أستودعك الله من قتيل» . حسنه العلامة الألباني.

وجاء عند الفسوي في"المعرفة والتاريخ" (2/753) واللفظ له، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (14/203) عن بشر بن غالب أنه سمعه يقول: «قال عبد الله بن الزبير لحسين بن علي: أين تذهب؟ إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك! فقال له حسين: لئن أُقتل بمكان كذا وكذا أحب إليّ من أن تُستحل بي» يعني: مكة.

وجاء عند ابن أبي شيبة (14/89) رقم (38356) بلفظ: «لقي عبدُ الله بن الزبير الحسينَ بن علي بمكة فقال: يا أبا عبد الله بلغني أنك تريد العراق؟ قال: أجل. قال: فلا تفعل، فإنهم قتلة أبيك، الطاعنون في بطن أخيك، وإن أتيتهم قتلوك» وكلا اللفظين من طريق بشر بن غالب وهو "مجهول الحال"

والآثار عن الصحابة والتابعين في تحذير الحسين - رضي الله عنه - من القدوم إلى الكوفة كثيرة، يغني عن سردها ما سبق.

مكر شيعة العراق بالحسين حتى قُتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت