فهرس الكتاب
تقدم آنفًا ذكر آثار عن الصحابة في أن الشيعة سيغدرون بالحسين حين قدومه عليهم، وقد تحقق ذلك على أيديهم، وليست كتب السنة منفردة بذكر ذلك فحسب، بل ها هي كتب الرافضة تحكي ذلك أيضا، وقبل أن نسرد بعض ما في كتب الرافضة حول ما ذكرنا نبدأ بذكر بعض الآثار الصحيحة عن السلف في قتل أهل الكوفة للحسين:
عن ابن أبي نعم قال: «كنت عند ابن عمر، فسأله رجل عن دم البعوض، فقال: ممن أنت؟ قال: من أهل العراق. قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: هما ريحانتي من الدنيا رضي الله عنهما» رواه البخاري برقم (3753) وأحمد في"فضائل الصحابة"برقم (1390) واللفظ له، والترمذي برقم (3770) وأبو داود الطيالسي برقم (2682) والطبراني برقم (2884) .
وعن عبد الحميد بن بهرام قال: حدثني شهر قال: سمعت أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - حين جاء نعي الحسين بن علي لعنت أهل العراق فقالت: «قتلوه قتلهم الله، غروه وذلوه، لعنهم الله» رواه أحمد في"المسند" (6/298) واللفظ له، وفي"فضائل الصحابة"برقم (1170) وشهر "فيه ضعف يسير، لا ينزل حديثه عن الاستشهاد" أضف إلى جانب هذين الأثرين ما سبق قريبًا من الآثار عن الصحابة، الناطقة بالتحذير للحسين من مغبة مكر شيعة الكوفة به.
وأما أقوال علماء الرافضة في مقتل الحسين فهي كثيرة، وهذا ذكر بعضها نقلا من كتاب"من قتل الحسين"وقد عزاها صاحب الكتاب المذكور إلى مصادر قائليها، فدونكها:
ذكر أحمد راسم النفيس أن الحسين سأل الفرزدق عن أهل العراق، فقال له: قلوبهم معك وأسيافهم عليك."من قتل الحسين"ص (29)
وقد ذكر جواب الفرزدق هذا في كتب السنة.
وعندما مرَّ الإمام زين العابدين _ رحمه الله _ وقد رأى أهل الكوفة ينوحون ويبكون زجرهم قائلًا: تنوحون وتبكون من أجلنا فمن الذي قتلنا؟!"من قتل الحسين"ص (42)