فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 624

قال حسين كوراني: أهل الكوفة لم يكتفوا بالتفرق عن الإمام الحسين، بل انتقلوا _ نتيجة تلون مواقفهم _ إلى موقف ثالث، وهو أنهم بدأوا يسارعون بالخروج إلى كربلاء، وحرب الإمام الحسين - عليه السلام - ، وفي كربلاء كانوا يتسابقون إلى تسجيل المواقف التي ترضي الشيطان وتغضب الرحمن، مثلًا نجد أن عمرو بن الحجاج _الذي برز بالأمس في الكوفة وكأنه حامي حمى أهل البيت والمدافع عنهم، والذي يقود جيشًا لإنقاذ العظيم هانئ بن عروة_ يبتلع كل موقفه الظاهري هذا ليتهم الإمام الحسين بالخروج عن الدين، لنتأمل النص التالي: وكان عمرو بن الحجاج يقول لأصحابه: قاتلوا من مرق عن الدين، وفارق الجماعة."من قتل الحسن"ص (39)

وقال حسين كوراني أيضا: «ونجد موقفًا آخر يدل على نفاق أهل الكوفة، يأتي عبد الله بن حوزة التميمي يقف أمام الإمام الحسين - عليه السلام - ويصيح: أفيكم حسين؟ وهذا من أهل الكوفة، وكان بالأمس من شيعة علي - عليه السلام - ومن الممكن أن يكون من الذين كتبوا للإمام، أو من جماعة شبث وغيره الذين كتبوا... ثم يقول: يا حسين أبشر بالنار» . المرجع الأول.

ويقول كاظم الإحسائي النجفي: «إن الجيش الذي خرج لحرب الإمام الحسين - عليه السلام - ثلاثمائة ألف، كلهم من أهل الكوفة، ليس فيهم شامي، ولا حجازي، ولا هندي، ولا باكستاني ولا سوداني، ولا مصري، ولا أفريقي، بل كلهم من أهل الكوفة، قد تجمعوا من قبائل شتى» ."من قتل الحسين"ص (40)

وقال حسين بن أحمد البراقي النجفي: قال القزويني: «ومما نقم على أهل الكوفة أنهم طعنوا الحسن بن علي - عليه السلام - ، وقتلوا الحسين - عليه السلام - بعد أن استدعوه» ."من قتل الحسين"ص (40)

وقال آية الله العظمى محسن الأمين الشيعي: ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفا، غدروا به وخرجوا عليه، وبيعته في أعناقهم فقتلوه. المصدر السابق ص (40)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت