فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 624

وقال جواد محدثي: «وقد أدت كل هذه الأسباب إلى أن يعاني منهم الإمام علي - عليه السلام - الأمرين، وواجه الإمام الحسن - عليه السلام - منهم الغدر، وقتل بينهم مسلم بن عقيل مظلومًا، وقتل الحسين عطشانًا في كربلاء، قرب الكوفة، وعلى يدي جيش الكوفة» .

ونقل شيوخ الشيعة: أبو منصور الطبرسي، وابن طاووس، والأمين، وغيرهم عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - المعروف بزين العابدين - رضي الله عنه - وعن آبائه أنه قال موبخًا شيعته الذين خذلوا أباه وقتلوه قائلًا: «أيها الناس نشدتكم بالله هل تعلمون أنكم كتبتم إلى أبي، وخدعتموه، وأعطيتموه العهد والميثاق والبيعة، وقاتلتموه وخذلتموه؟ فتبًا لما قدَّمتم لأنفسكم، وسوأة لرأيكم، بأية عين تنظرون إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ يقول لكم: قتلتم عترتي، وانتهكتم حرمتي، فلستم من أمتي» المصدر السابق ص (40-41)

وتقول أم كلثوم بنت علي _ رضي الله عنها _: «يا أهل الكوفة، سوأة لكم، ما لكم خذلتم حسينًا وقتلتموه، وانتهبتم أمواله، وورثتموه، وسبيتم نساءه ونكبتموه؟ فتبًا لكم، وسحقًا لكم، أي دواهٍ دهتكم، وأي وزر على ظهوركم حملتم، وأي دماء سفكتموها، وأي كريمة أصبتموها، وأي صبية سلبتموها، وأي أموال انتهبتموها ؟! قتلتم خير رجالاتٍ بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ونزعت الرحمة من قلوبكم» . المصدر السابق ص (42)

وذكر عباس القمي وغيره أنها قالت: «صه يا أهل الكوفة، تقتلنا رجالكم، وتبكينا نسائكم، فالحاكم بيننا وبينكم الله يوم القيامة فصل القضاء» . المصدر السابق ص (43)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت