فهرس الكتاب
ونقل عنها _ رضي الله عنها _ الطبرسي، والقمي، والمقرم، وكوراني، وأحمد راسم وهي تخاطب الخونة والغدرة المتخاذلين قائلة: «أما بعد: يا أهل الكوفة، ويا أهل الختل والغدر والخذل والمكر، ألا فلا رقأت العبرة، ولا هدأت الزفرة، وإنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا، تتخذون أيمانكم دخلًا بينكم، هل فيكم إلا الصلف والعجب، والشنف، والكذب، وملق الإماء، وغمر الأعداء."من قتل الحسين"ص (42)
من هذه النقولات الواضحة في معناها، يتضح للقارئ الكريم: أن الجيش الذي قتل الحسين هو جيش العراق لا جيش الشام، وقد كان قائد هذا الجيش عمر بن سعد، وكان بأمر والي الكوفة عبيد الله بن زياد، وكون هذا الجيش تحول إلى عدو للمسلمين ينازله إلى المنايا، لا غرابة في ذلك، لما عرف به شيعة الكوفة من الغدر بمن وثق بهم، وتسليمه لخصمه لنيل شيء من الدنيا، وصدق من قال للحسين في هؤلاء: لسانهم معك، وسيوفهم عليك. ولا نريد من نقل كلام علماء الرافضة أن نُبرِّئ الظالم الغاشم عبيد الله بن زياد، وعمر بن سعد من قتل الحسين، بل عليهما الوزر الكبير والإثم العظيم، والذم الشنيع، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ما صح من الآثار الدالة على انتقام الله من قتلة الحسين، ومن أعان على ذلك
روى البخاري برقم (6502) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب» وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «ما من ذنب أجدر من أن يعجِّل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا، مع ما يدخره له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم» رواه الترمذي برقم (2511) واللفظ له، وأحمد (5/38) عن أبي بكرة، وهو صحيح.
وممن عاجلهم الله بالانتقام منهم، والبطش بهم قتلة الحسين: