فهرس الكتاب
من المعلوم أن الرافضة في اليمن وغيره لا يتحرون فيما ينسبونه إلى آل بيت النبوة، بل يقبلون على الأقوال التي فيها غلو في آل بيت النبوة الأخيار، أو قدح في الصحابة، وممن نسبت إليه رافضة اليمن أقوالًا لا تصح عنه: زيد بن علي، ومن ذلك:
نسبت الزيدية والهادوية إلى زيد بن علي أنه قال: «المعصومون منا خمسة: النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين»
وهذا الأثر أخرجه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (19/464) وفي إسناده عدة علل منها: محمد بن كثير القرشي الكوفي أبو إسحاق، قال الحافظ ابن حجر في"لسان الميزان" (5/349-350) في ترجمته: قال الإمام أحمد: حرقنا حديثه ... وقال الإمام البخاري: كوفي منكر الحديث. وقال ابن المديني: كتبنا عنه عجائب، وخططت على حديثه ... وقال ابن عدي: الضعف على حديثه بيِّن. وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث. وقال ابن الجنيد: قلت ليحيى: إنه روى أحاديث منكرات. قال: ما هي؟ فذكرت له أحاديث فقال: من روى هذا عنه؟ قلت: رجل من أصحابنا. فقال: إن كان الشيخ روى هذا فهو كذاب، وإلا فأنا رأيت حديثه مستقيما. وقال العجلي: ضعيف الحديث. وقال أبو داود عن أحمد: حدث عن ليث بأحاديث كلها مقلوبة. وقال الساجي: متروك الحديث. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم.
ومن العلل فيه أيضا: محمد بن علي بن خلف، قال ابن عدي فيه في"الكامل" (2/772) : ومحمد بن علي هذا عنده من هذا الضرب عجائب، وهو منكر الحديث.
وبقيت علل أخرى، وكل واحدة من المذكورتين كافية في رده، فكيف إذا اجتمعتا؟
وعلى هذا؛ فلا يجوز نسبة هذا القول إلى زيد بن علي إلا مع بيان بطلانه، لأن العصمة ليست لأحد من صالحي المسلمين مهما بلغ خيره وصلاحه، وهو الحق الذي عليه أهل السنة: أن العصمة ليست لأحد من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لا لأبي بكر، ولا لعمر، ولا لعثمان، ولا لعلي رضي الله عنهم، فكيف تكون فيمن هو دونهم؟