فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 119

وكانوا قد عينوا لي محاميًا ليدافع عني، لا أدري كيف كان وكيف دارت الأمور وراء (الكواليس) ، وكيف طرح المحامي قضيتي، أُخذت عدة مرات إلى المحكمة التي وصلت في النهاية إلى قرار الإعدام..

أبلغ المحامي حكم الإعدام إلى أسرتي، لكنني حتى ذلك الوقت لم أكن أعرف بأن المحكمة أصدرت قرارها، إلى أن طلبتني المحكمة يومًا، فأخذني مجموعة من حراس السجن إلى مكتب القاضي.

دخلنا مكتب القاضي وكان هناك نزاع ومشاجرة شديدة بين واحد من قضاة المحكمة ورجل آخر، فجر النقاش بينهما إلى الصراع والضرب، وكانت أيدي مرافقي من حُرَّاس السجن مربوطة بالقيد الحديدي الذي بيدي، فاضطروا لحفظ النظام أن يفتحوا القيد ليتدخلوا في الأمر..

وهكذا وجدت فرصةً مناسبة، فدخلت في الزحام واستطعت أن أهرب من هناك بطريقة لا أجد لها تفسيرًا إلا الرعاية الربانية.

كان من قدر الله Q أن أعيش أيامًا أخرى، فيسر لي سبيل النجاة من أيدي هؤلاء الحراس شياطين العذاب.

هكذا استطعت بعون من الله Q بعد تسعة أشهر قضيتها في السجن والعذاب أن أهرب من أيديهم..

اتصلت بأسرتي بعد فترة، وعرفت بأن المحكمة أصدرت حكم الطلاق دون علمي..

ذهبت إلى زوجتي لأخبرها بحقيقة الأمر، لكنها قالت لي: بأنها بدأت حياة جديدة هادئة بعيدة عني وعن مشاكلي، وطلبت مني أن أتركها ولا أعكر عليها الجو..

من أجل راحتها ومن أجل سعادة ابني الوحيد عسى أن يعيش في جو من الهناء والمحبة، أنهيت صلتي بزوجتي للأبد، رجاء أن يعيشا في أمان وراحة ورجاء أن يأخذ الله Q بأيديهما إلى الصراط المستقيم.

بحمد لله Q منذ عام 1378ش (2000م/1420هـ) إلى كتابة هذه السطور لم أزل على قيد الحياة، وانقطعت صلتي بأسرتي كلها، وأحيانًا أتمكن من الاتصال بوالدتي، أما والدي فلا يرغب في الحديث معي أبدًا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت