لا أدري ماذا وكيف حدث؟
لكنني أذكر بأنه طرحت في الأسرة قضية إكمال دراستي في الحوزة العلمية التي تسمى «ولي عصر» .
ولأنني كنت أميل إلى الجو المذهبي والالتزام الحاكم على الأسرة، كنت أشعر بمدى اهتمام والدتي بهذا الجانب، وكنت أشتاق إلى الجمع بين دروس المدرسة الإعدادية ودروس المدرسة الدينية.
وفي عام (1363ش) (الموافق لـ1984م/1404هـ) بدأت في الجمع بين دروس المدرسة الإعدادية العصرية وبين دروس المدرسة الدينية.
البدء في الدروس الدينية
بعد شبه توافق نسبي بين عائلة والدي وعائلة والدتي، وبناءً على نصائح والدتي ورغبتها وشوقي الخاص للدروس الدينية تم تسجيلي في الحوزة العلمية (ولي عصر) في طهران عام (1363ش) (الموافق لـ1984م/1404هـ) .
ووصل حكاية تسجيلي في المدرسة الدينية والاختلافات والكلام الذي دار في الأسرة إلى والدي في كندا، وبما أنه كان يتمنى أن أُكمل مسيرته العلمية وأن أصبح طبيبًا متخصصًا حزن على موقفنا هذا وأصر على تركي للمدرسة الدينية والتحاقي بالمدرسة الإعدادية العصرية، وإكمال الفصول المدرسية هناك؛ فأصبحنا في ورطة شديدة، فقد كنت أميل إلى الدراسات الشرعية، ويحرضني على ذلك جو أسرة والدتي واهتماماتها، لكن على عكس من هذا الموقف كان موقف أسرة والدي المتنورة نحو الدراسات العصرية.
كان موقف والدي شديدًا من توجهي للدراسة الشرعية..
وجاء الفرج على لسان والدتي عندما قرَّرت أن أُكمل دراستي في المدرسة الدينية وبجوارها أُكمل دراستي في المدارس العصرية.
واتفقنا مع بعض المعلمين على محاضرات خاصة إضافية في البيت، وبذلك استطعنا أن نُرضي الوالد دون أن نعرقل مسيرتي التعليمية في المدرسة الدينية.