وبما أنني كنت - بحمد الله - أتمتع بذكاء خارق وحفظ وحركة ونشاط وعشق للدراسة أكملت السنة الأولى من الإعدادية والسنة الأولى من المدرسة الدينية بالتفوق في المدرستين، وإن كانت الدروس الخاصة مكلِّفة إلا أن وضع الأسرة الاقتصادية لم يكن يضايقني من هذا الجانب.
وهكذا.. انتهت السنة الأولى من المدرسة الإعدادية والمدرسة الدينية بشكل مُرضٍ جدًا.
وقررت الوالدة أن أُكمل الفصل الثاني من الإعدادية والدينية في إحدى المدارس الدينية في مدينة (قم) ، فقد كانت تظن بأن مستوى الدراسة فيها عالٍ، وهكذا التحقت بمدرسة «كرماني ها» للعلوم الدينية بمدينة «قم المقدسة» .
وبعد فترة وجيزة حضرت والدتي إلى «قم» لتطمئن على دراستي، ولما زارت المدرسة ورأت بأم عينها السكن الطلابي ونوعية الطعام الذي يُقدَّم للطلاب والجو العام فيها
لم يعجبها الأمر، فذهبت مباشرة إلى حي «زنبيل آباد» واستأجرت بيتًا مناسبًا، وعينَّت أستاذًا خاصًا ليدرسني دروس الإعدادية بجوار ما أدرسه في المدرسة الدينية؛ فأكملت فصل «المرحلة الأولى» في مدرسة «قديرية» الدينية، قرب مسجد «شاه إبراهيم سابق» .
وبتوفيق الله ثم ذكائي ورغبتي للدراسة والعلم وإخلاصي في العمل ساعدني ذلك على إكمال مراحل «فصل المقدمات» و «فصل المرحلة الأولى» مع الفصول الثلاثة من الدراسة الإعدادية في وقت واحد، وكنت في كل المراحل الدراسية من المتفوقين في المدرسة، مما جعلني موضع اهتمام خاص من كبار الأساتذة، أمثال: آية الله موسوي، وآية الله أستادي، وآية الله وحيد خراساني، وآية الله حسيني.
ولا أنسى أن أعترف - معتزًا - بأن الفضل في كل هذا التفوق الدراسي وهذا النجاح التعليمي يرجع إلى اهتمام خاص ورعاية عالية كانت تبذلها بكل سخاء وإخلاص أمي العزيزة، فلها مني جزيل الشكر والاحترام أبدًا ما أحياني الله Q.