فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 119

فأعدت الجامعة برنامجًا آخر وطلبوا مني أن أحاضر فيها عن المسائل الأخلاقية، ولم يحددوا موضوع البحث أو المحاضرة، فقط قالوا: تحدث بشكل عام عن نتائج فقدان الحس الديني أو بعبارة أخرى عن طرق اجتناب الذنوب والمعاصي.

بدأت المحاضرة بعد أن جمعت شتات أفكاري، وكان فيها تلك التجارب المريرة التي مرَّت عليَّ في نهاية السنة الدراسية الثانية، ولاسيما ذلك التقرير الذي أعده زملائي عن المتعة، وذلك الحوار الذي تم مع السيدات الثلاث في حديقة (اكباتان) - وقد أشرت إليها سابقًا - فتحدثت عن المتعة والآثار التي تسببها وتبعاتها على المجتمع.

كنت أعرف جيدًا أن محاضرتي طعن في الرؤية الشيعية للمتعة، وأنها ستضع علامات استفهام بارزة على المذهب - على الأقل من هذا الجانب - لكنني لم أجد بُدًّا من أن أصرح بكل تلك الخواطر المؤلمة.

كانت القاعة مكتظة بالشباب الجامعيين والمثقفين والأساتذة، ومن بينهم السيد الدكتور حكاكيان - وقد سبق أن تحدثت عنه بالتفصيل - الذي أبى إلا أن يبث سمه، فقال في جلسة حضرها عدد كبير من الأساتذة: بأن محاضرنا هذا ينتمي إلى أسرة متغربة تعتز بالثقافة الأوربية، وما كان ينبغي أن نسمح له أن يتجرأ بالطعن في المتعة وهي من مسلمات المذهب الشيعي، ولا ينبغي لنا أن ننتظر من مثل هذا الشخص مواقف أفضل من هذا، فالمنبت السوء لا يخرج نباتًا حسنًا، وما في النار للظمآن من ماء.

كنت أشعر جيدًا بأنه يحاول الطعن في سمعة عائلتي والانتقاص من أسرتي.

تضايقت جدًا من موقف الدكتور حكاكيان هذا، وكنت أحاول أن أجد سبيلًا لأنتقم منه، فسافرت إلى قم وطرحت مشكلتي على السيد «آية الله وحيد الخراساني» أستاذي وصاحب سري ورجوته أن يساعدني في حل هذه المشكلة العويصة في الانتقام من هذا الرجل المزعج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت