فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 119

فأشار علي السيد آية الله وحيد الخراساني أن أبحث عن أية نقطة ضعف أو حركة مرموزة للدكتور حكاكيان لنتصرف من خلالها، فبدأت في البحث عن شيء يمكن أن أزود به آية الله الخراساني.

قدرًا حصلت على شريط يتحدث فيه الدكتور حكاكيان مع رجل آخر، فيه شيء من الطعن على قيادات الثورة والمرشد العام للثورة الإيرانية، فرفعت الشريط مباشرة إلى آية الله الخراساني، وشفى هذا الشريط غليل صدري قليلًا، إذ سبب مشاكل كثيرة لحكاكيان وظل في السجن لمدة ما.

وهكذا انتهى العام الدراسي الثالث في الجامعة بعد تلك الأمور والخواطر التي سببت لي بعض المشاكل وبعض التحولات النفسية والعاطفية.

كانت لهذه التجارب الأخيرة دورها البارز في صناعة شخصيتي، فقد تعلَّمت منها كيف ينبغي أن أواجه المشاكل، وكيف يجب أن أتحرك في ظروف الحياة المختلفة، وكيف أستطيع أن أتعايش مع مشاكل الجامعة ومسائلها، أو بعبارة أخرى: لم أعد ذلك الشاب المغرور والعاطفي والثوري، بل أصبحت رجلا محايدًا ناضجًا، ومنطقيًا يحتاط في كل شيء، ويضع لكل شيء حسابه.

في هذه الفترة حدثت لي حادثتان كان لهما دور إيجابي في مسيرة حياتي وفي بناء شخصيتي وفي البحث عن وجه الصواب في أفكاري واعتقاداتي، فأصبحتا نبراسين في طريقي نحو الهداية والوصول إلى شاطئ السعادة، وترك ما كنت أؤمن به من العقائد الباطلة.

السفر إلى كنكان من محافظة بوشهر

كنَّا نستقبل الأيام التي ترمز إلى حادثة تاريخية مهمة جدًا لدى الشيعة وحدهم، وهي الأيام الموافقة لشهادة السيدة فاطمة الزهراء ' بنت الرسول ^ حسب ما تعتقده الشيعة.

كانت الأقمشة السوداء تغطي أبواب المساجد وجدرانها رمزًا للحداد والحزن، امتلأت الشوارع والجدران باللافتات، إما كتبت عليها جملات دعائية تلعن قتلة فاطمة الزهراء ' ومن ظلمها، أو عبارات تذكارية تشير إلى هذه الحادثة المؤلمة وتسلّي الأمة المسلمة وتعزيها فيما أصابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت