فهرس الكتاب
فيا أيها الرجل الأحمق ويا.. كيف تفتري على أمير المؤمنين علي ا صهر الرسول ^ وفاتح خيبر والبطل الذي سماه الرسول بأسد الله، هل كان مثله يسكت وهو يرى أعداءه يضربون زوجته ويشتمونها ويهينونها؟!
ألا تستحي من نفسك وأنت تكذب وتفتري على صحابة الرسول ^؟
ما تقوله وما تفتري به على التاريخ وعلى الصحابة ليس إلا شتمًا وإهانة لشخصية علي ا؟!
ثم التفت إلينا نحن جميعًا وصرخ فينا: يا أيها الخبثاء! اخرجوا من مدينتنا بسرعة. ثم قال لمن ضيّفنا: أخرج هؤلاء الأشرار من بيتك لئلا يحاسبنا الله بخبثهم ودجلهم فينزل علينا عذابه الشديد وعقابه الأليم.
أثَّر هذا الموقف فيّ إلى حدٍ كبير، كانت خاطرة مريرة ترسخت في رأسي ولا أظنني أستطيع أن أنساها أبدًا.
رجعنا إلى قم ورفعنا تقرير سفرنا إلى إدارة «الحوزة العلمية» وشرحنا تفاصيل ما حدث لنا هناك، ولم يكن من المسؤولين إلا أن قالوا: لا بأس عليكم... لا تهتموا بالموضوع أبدًا فالسُّنَّة على طول التاريخ كانوا يكرهون أهل البيت ويعادونهم، فلا تتعبوا أنفسكم وحاولوا أن تنسوا ما حدث لكم.
كل حاول أن يرفع عنَّا شيئًا لما حدث بتفسير أو تأويل يكشف عن عداوة السُّنَّة لأهل بيت الرسول ^، لكن هذه الحادثة أثرت فيّ تأثيرًا كبيرًا وجعلتني أراجع نفسي كل حين، وأشك في كل ما أعتقده وما أؤمن به من الأفكار والعقائد الشيعية.
السفر إلى ديار العشق (بلوشستان)
أبدأ باسم الله الواحد الذي يقهر الظالمين، وأصلي وأسلم على رسوله الأمين وعلى صحابته الغر الميامين، ثم أحكي حكاية سفري لأصحابي:
قدَّر الله أن أخرج من قم في ركب مناظرين..
قطعنا بأمر من أستاذنا الصحاري والفيافي...
ذهبنا إلى ديار البلوش..
ما أسعدك يا رمز العز يا أيها البلوش..
في حيرة منا لم يستضيفونا إلا باللبن..
كان بحثنا «آية التطهير» ومن هنا أخذنا في التغيير..
أدركنا بأننا نحن الشيعة لا أساس لنا ولا أصول إلا الشهوات واتباع الفضول..