فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 119

6)من أهم الأمور التي يجب أن نشير إليها هي موقف إجماع المسلمين.. صحابة الرسول ^ من هذه الواقعة إذ وقفوا جميعًا صفًا واحدًا أمام تلك الإشاعات المغرضة، وتلك الافتراءات الرخيصة التي كان يتفوه بها المنافقون.

وجاءت الآيات القرآنية توقع على صدق نواياهم، وتشهد على صحة مواقفهم، فكأن الآيات تحوي في أحشائها تزكية لهؤلاء الصحابة كذلك إذ لم ينزلقوا مع المنزلقين ( [23] ) .

وقفة أخرى مع المحاضرة التي استمعت إليها

في المدينة المنورة عن الإفك

في العام السادس الهجري وصلت الأخبار إلى النبي ^ أن بني المصطلق بدؤوا يجمعون جيشًا كبيرًا ليغيروا على المسلمين على حين غرة منهم؛ فأعلن الرسول ^ الجهاد وأعد جيشًا من المسلمين ليُطفئ نيران الفتنة في عقر دارها، وليلقِّن بني المصطلق درسًا فيعلموا بأن المسلمين ليسوا لقمة سهلة يطمع فيها كل من هب ودب، وليكون درسًا لغيرهم من الأعداء.

وكانت من عادة الرسول ^ أن يُقْرِع بين أزواجه في أسفاره، فمن خرجت القرعة باسمها خرجت مع الرسول ^، فخرجت القرعة هذه المرة باسم عائشة ل، فخرجت ترافق الرسول ^ في هذه الرحلة إلى الجهاد.

وفي الرجوع إلى المدينة توقف الركب للراحة في مكان ما، وابتعدت عائشة ل عن رحلها لقضاء حاجتها؛ لكنها أضاعت عقدًا لها وبقيت تبحث عنه، فتأخرت عن القافلة، ولما وصلت وجدت القافلة قد غادرت المكان فعرفت أنهم لم يكونوا يعرفون عن غيابها، وأنهم عندما يدركون أنها ليست في رحلها سيبعثون وراءها، فجلست في مكانها وتغطت بخمارها تنتظرهم.

وكان من عادة الرسول ^ دائمًا أنه يؤخر رجلًا يتابع مسيرة القافلة، فإن كان أحد نسي شيئًا أو سقط منه شيء أحضره، وفي هذه الرحلة وكِّلت هذه المهمة إلى الصحابي الجليل: (صفوان بن المعطل السلمي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت