فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 119

تأثرنا جدًا بما رأينا من وضع زميلنا محمد رضا موسايي، وكدنا نموت حزنًا وغيظًا على حالته، فقد كان صاحب ذكاء وعقل لم نجد له مثيلًا، كان أبرز الوجوه العلمية بين طلاب كلية الطب، وكان من الممكن أن يصبح من عباقرة الطب في هذا العالم الضائع..

في منتصف الفصل الدراسي الثاني عشر سمعنا بأن الطالب «محمد رضا موسايي» استشهد على تلك الحالة المؤسفة فإنا لله وإنا إليه راجعون..

أسأل الله القدير أن يغفر له ذنبه ويكتبه في الشهداء الأبرار، ويجمعنا به في عليين إخوانًا على سرر متقابلين، وأن يعوض الأمة خيرًا منه، وألا يحرمنا أجر جهاده وصبره وثباته رحمة الله عليه..

الفصل من الجامعة والسجن والتعذيب

كنَّا في بداية الفصل الثالث عشر الجامعي، وقد كثرت الإشاعات عن المحاضرة التي ألقيت في مسجد «كاشان» وعن الوهابيين الذين قاموا بهذا العمل، ثم جاء خبر استشهاد الزميل «محمد رضا موسايي» فقررنا أن نتجنب أي عمل قد يحدث بلبلة في البيئة الجامعية، فتركنا إقامة الصلاة جماعة، فقد كان المسؤولون يخافون منها كثيرًا، ويشعرون بالضيق والحنق الشديد تجاهنا كلما أقمنا الصلاة جماعة، ولاسيما مسؤولي اللجنة الدعوية، فقد كانوا يظهرون عنادهم ويعارضوننا أكثر كُلَّما أدينا الصلاة جماعة.

كان وقع خبر استشهاد الزميل «محمد رضا موسايي» شديدًا على جميع الطلاب، لم نستطع أن نتجاهل هذه الحادثة فأردنا أن نقيم جلسة ذكرى لهذا الشهيد البريء.

أقمنا برنامجًا لذكرى هذا الشهيد حضره عدد كبير من الطلاب ولعل طلاب الشيعة الذين حضروا كانوا يتجاوزون التسعين طالبًا.

جرنا الكلام في المحاضرات التي ألقيناها بهذه المناسبة الأليمة إلى الحديث عن الوهابيين الذين خطبا في «مسجد كاشان» ، واعترفنا على الملأ بأن هذين الوهابيين لم يكونا إلا أنا والسيد محمدي /.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت