فهرس الكتاب
بدأ السيد رضايي هذا يجادلني وأنا أصر على موقفي ووصل الأمر بنا إلى أن وضعت الظرف الذي جاء به في يده وقلت له: يا صاحبي! كفى الله المؤمنين القتال، أنا لن أحضر جلستك هذه ولن أقرأ فيها القرآن.
بدأ البرنامج ويبدو أنهم لم يجدوا من يفتتح البرنامج بآيات من القرآن الحكيم، فمن ثم أتوا إليَّ يرجونني وأنا أرفض القراءة، إلى أن تدخل بعض الأساتذة ولاسيما السيد الدكتور «هدايت» المحترم، فاضطررت أن أقوم وأتلو بعض الآيات ثم أردفت قراءتي بقولي «صدق الله العظيم» ليكون شوكة في حلوقهم.
بعد هذه الحادثة بيومين أو ثلاث استدعيت إلى مكتب رئيس الجامعة وبعد نصف ساعة أصدروا قرار فصلي من جامعة «الشهيد بهشتي» بعد سبع سنوات من الدراسة فيها، وهكذا تم فصلي من الجامعة.
ثار صديقي محمدي عند سماع هذا الحكم الجائر وحزن حزنًا شديدًا وأراد أن يتشاجر مع الرجل الذي قدم لي قرار الفصل، لكن الرجل المسكين قال بكل بساطة: ليس لي من الأمر شيء، أما أنا فقد كُلِّفت أن أبلغكم هذا القرار، وأنا لم أصدر الحكم، وإنما جاء الحكم من قبل إدارة الجامعة والمجلس العلمي.
وبعد استلام قرار الفصل اتصلت بالوالد وأخبرته بالأمر، فغضب غضبًا شديدًا وبدأ يستهزئ بي ويقول: مبروك عليك! هل ارتحت الآن؟! اذهب اذبح بقرة وارقص فرحًا..
رجعت إلى البيت وكنت حزينًا ومضطربًا، وبدأ أبي وأمي وجدي وجدتي والأسرة كلهم يلومونني ويخرجون غيظهم وغضبهم على رأسي.
حاول والدي إصلاح الأمر لأعود إلى الجامعة، فقبلت إدارة الجامعة ذلك شريطة أن أتوب، ووضعوا شروطًا تعجيزية أمامي لم يكن لي أن أخضع لها أبدًا..
وفي إحدى الأيام لقيني أحد المشايخ من أعضاء اللجنة الدعوية في الجامعة، وقال لي: رأيت في المنام أنك تبت ورجعت إلى الحق، وعدت إلى الجامعة مرة أخرى، فأجبته: أبعدك الله من الشرور يا سيدي، هذا من نفثات الشيطان، ولا تعبير له.
السفر إلى بلوشستان