فهرس الكتاب
هذه قاعدة وضعها الاثنا عشرية؛ لإثبات إمامة موسى الكاظم الذي غسل أباه، ضد بعض طوائف الشيعة الذين بايعوا عبد الله الأفطح (الفطحية) ، أو أولاد إسماعيل بن جعفر الصادق (الإسماعيلية) [ (ص:127) ] .
لكنهم وقعوا لاحقًا في مأزق بسبب قاعدتهم هذه، فقد مات موسى الكاظم في سجن هارون الرشيد ودفن ببغداد، بينما كان ابنه علي الرضا في المدينة المنورة، ولم يستطع غسله, فكيف يقولون:إنه خليفة أبيه؟!!
لماذا لا نجد روايات جعفر الصادق كثيرة في كتب أهل السنة؟
قال أبو عمر الكشي -من كبار علماء الرجال عند الاثني عشرية-:"قال يحيى بن عبد الحميد الحماني في كتابه المؤلف في إثبات إمامة أمير المؤمنين (ع) : قلت لشريك (القاضي) : إن أقوامًا يزعمون أن جعفر بن محمد ضعيف الحديث!! فقال شريك: أخبرك القصة: كان جعفر بن محمد رجلًا صالحًا مسلمًا ورعًا, فاكتنفه قوم جهال يدخلون عليه ويخرجون من عنده، ويقولون: حدثنا جعفر بن محمد، ويحدثون بأحاديث كلها منكرات كاذبة موضوعة على جعفر؛ ليستأكلوا الناس بذلك، ويأخذوا منهم الدراهم، كانوا يأتون من ذلك بكل منكر! فسمعت العوام بذلك منهم، فمنهم من هلك، ومنهم من أنكر, وهؤلاء مثل: المفضل بن عمر, وبنان. وعمر النبطي.. وغيرهم، ذكروا أن جعفرًا حدثهم أن معرفة الإمام تكفي من الصوم والصلاة! وأنه حدثهم عن الرجعة قبل يوم القيامة! وأن عليًا عليه السلام في السحاب يطير مع الريح! وأنه كان يتكلم بعد الموت! وأنه كان يتحرك على المغتسل! وأن إله السماء وإله الأرض الإمام! فجعلوا لله شريكًا!!! والله ما قال جعفر شيئًا من هذا قط، كان جعفر أتقى لله وأورع من ذلك,فسمع الناس ذلك فضعفوه -تركوا أحاديثه-! ولو رأيت جعفرًا لعلمتَ أنه واحد الناس (لا نظير له) ".
[بحار الأنوار للمجلسي (25 / 302-303) ] .
جعفر الصادق هو القائم المهدي؟!