الصفحة 142 من 206

ثم أوصى إلى السمري.

علي بن محمد السمري:

لم نجد له شيء يُذكر في كتب الشيعة، ولم تدم وكالته طويلًا، فلما دنا موته سنة (329) هجرية، أخبرهم بأن المهدي قد دخل غيبته الكبرى، ولن يراه أحد قبل ظهور علامات يوم القيامة، ومن ادعى رؤيته قبل ذلك فهو كاذب.

كيف أقنع السفراء عامة الشيعة؟

يقول الاثنا عشرية:إنهم صدّقوا هؤلاء الأربعة بطريقين: الخط الشريف، والمعجزات.

الخط الشريف:

كان عثمان العمري يُخرج للشيعة أوراقًا بخط يقول: إنه خط الإمام, وهذا كان يفعله منذ زمن الإمام الحسن العسكري, فلما مات الإمام، استمر عثمان بإخراج نفس الخط زاعمًا أنه خط المهدي! فصدّقه الشيعة.

[ (ص:346) ، وراجع: الغيبة الصغرى للمالكي (ص:51-52) ] .

ولم يسألوه: كيف تطابق الخطان: خط الأب, وخط ابنه؟ وهل كان المهدي يكتب قبل ولادته؟ والملاحظ أن الخط نفسه استمر في حياة السفير الثاني محمد بن عثمان العمري.

[ (ص:350) ، (ص:352) ، كذلك راجع: أعيان الشيعة للأمين (2/ 47) ] .

لكنه انقطع بعد ذلك! فأخذ السفير الثالث النوبختي يكتب بخط بيده، أو بيد أحد أتباعه، ويقول: إنه بإملاء المهدي! ولم يسأله الشيعة لماذا قرر المهدي عدم الكتابة بيده؟

والسؤال هنا:خط من هذا؟ أغلب الظن أنه خط محمد بن عثمان العمري الذي كان يعمل مع أبيه عثمان كوكيل للإمام العسكري، وكان يكتب الرقاع بخطه وينسبها للإمام, فلما مات الإمام استمر محمد بن عثمان في كتابة الخط على اعتبار أنه خط المهدي في زمن أبيه ثم في زمنه, فلما مات محمد بن عثمان، انقطع الخط! بل إنه -أي: محمد بن عثمان- في مرض الموت لم يستطع أن يُخرج لأتباعه رقعة بتوقيع المهدي -لأنه مريض!- فأوصى للنوبختي شفهيًا!! [راجع: الغيبة للطوسي من (ص:367-373) ] .

فلم يجد السفير الثالث النوبختي مناصًا من الادعاء بأن المهدي قد أقلع عن الكتابة! ولو كان خط المهدي فعلًا، لاستمر إلى الآن، ولأمكن توثيقه والتأكد منه!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت