فهرس الكتاب
ولكان أعظم دليل عندهم على وجود المهدي!! ولتفاخروا بإعلانه ونشره للناس؛ للدلالة على صحة مذهبهم, ولكنهم في الحقيقة لا يعرفون خطه ولا ختمه ولا خط أبيه، ولا حتى القلم الذي كان يكتب به!! وإلا، كيف تفسرون ما حدث؟
المعجزات؟
الكثير من الروايات تشير إلى أن المعجزات وخوارق العادات هي التي جعلت الشيعة يصدّقون بالسفراء.
[ص:350)، (ص:362) ، (ص:379) ] .
ومعظمها عبارة عن قدرة الإمام أو السفير على معرفة قيمة الأموال وممن أتت، قبل فتح أكياس الأموال وعدّها!
[البحار (52/ 14) ، (52/ 81) ]
ولا أدري لماذا تتكرر هذه (المعجزة) بالذات كثيرًا؟
لماذا غاب المهدي؟
أكثر روايات الشيعة تقول:إنه غاب خوفًا على نفسه من القتل!! [الغيبة للطوسي (ص:90) ] .
وبعضها يقول: حتى لا تكون في رقبته بيعة لحاكم عندما يخرج!! [البحار (52/ 90-95) ] .
وكلا السببين غريب! فلماذا يخاف المهدي وهو محمي بحماية الله، وتحت حراسة الملائكة، وله قدرة على الانتقال من بلد إلى آخر عند الضرورة! ومم يخاف بعد أن انتهى حكم العباسيين، وأصبح للشيعة دولًا قوية؟!
ما فائدة هؤلاء السفراء؟
توقّعنا أن نجد روايات كثيرة لدى الاثني عشرية عن السفراء الأربعة، باعتبارهم الواسطة الوحيدة بين الشيعة وبين إمامهم وقائدهم، فعليهم الإستفادة من ذلك إلى أقصى حد ممكن, لكن لو بحثنا في الكتب الأربعة الرئيسية لدى الاثني عشرية:وهي الكافي، ومن لا يحضره الفقيه، والتهذيب، والاستبصار, لوجدنا أن روايات هؤلاء السفراء قليلة جدًا، والمسائل الفقهية التي وردت عنهم لا تزيد عن مائة مسألة فقط! وهذا غريب!! فأنتم تعلمون أن مسائل الفقه والدين والشريعة في مختلف جوانب الحياة تصل إلى مئات الألوف، بل أكثر, والغيبة الصغرى دامت سبعين سنة تقريبًا, هذا يعني: أن السفراء كانوا يقومون بواجب الإرشاد الديني للشيعة بمعدل مسألة ونصف كل عام!!
هل كتب المهدي كتابًا شاملًا في الفقه؟