الصفحة 147 من 206

وبما أن الشيعة الزيدية لا ينفعون البويهيين؛ لأن الزيدية يؤمنون بوجوب إعطاء الإمامة والحكم لرجل من أولاد فاطمة، والبويهيون ليسوا كذلك! فلم يجدوا أفضل من الإمامية الاثني عشرية (الرافضة) الذين يدعون إلى إمامة رجل مقدس غائب (وهمي) ؛لكسب عوام الناس مع بقاء الحكم بيد البويهيين؛ لذلك احتضن البويهيون علماء الاثني عشرية، ومنهم ابن بابويه القمي -الملقب عندهم بالصدوق- الذي: لولا مجاهداته ومباحثاته في (منطقة) الري في مجالس عدة عند ركن الدولة البويهي مع المخالفين، وفي نيشابور مع أكثر المختلفين إليه، وفي بغداد مع غير واحد من المُنكرين (للمهدي) لكاد أن ينفصم حبل الإمامية والاعتقاد بالحجة (الغائب) , ويمحى أثرهم.

[الهداية للصدوق - المقدمة (ص:140) ] .

المهدي المنتظر حقيقة أم أسطورة؟

يتفق معظم المسلمين، ومعظم أهل الكتاب، على ظهور رجل في آخر الزمان، يقود المؤمنين، ويملأ الأرض عدلًا كما مُلئت جورًا وظلمًا,واتفق الجميع على أنه لم يولد بعد، إلا الطائفة الشيعية الاثني عشرية التي تقول: إنه ما زال حيًا يُرزق، وأنه ابن الحسن العسكري، الذي توفي سنة (260) هجرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت