الصفحة 3 من 206

هذه المسألة مهمة جدًا؛ لأننا نرى اليوم اختلافًا واضحًا بين صلاة الاثني عشرية وصلاة السنة، وكذلك في أذانهم وصيامهم وحجهم.. والكثير من عباداتهم ومعاملاتهم!

فإذا كان المسلمون في خلافة علي متفقين جميعًا في عباداتهم وفقههم كما هو في أيام عثمان، فمتى حصل الاختلاف الذي نراه اليوم بين الطائفتين؟ وكيف حصل؟

تشير روايات الاثني عشرية إلى أن عمر بن الخطاب هو الذي قام بأكثر هذه التغييرات! وعلى افتراض ذلك، فإن كتب الاثني عشرية تشير إلى أن صلاة عمر هي صلاة عثمان، وصلاة علي هي صلاة عثمان.

فالمسألة محسومة بموافقة الإمام علي وممارسته! فالقول الفصل -عندي- ما يقوله أبو الحسن، والحلال -عندي- هو ما فعله أبو الحسن ووافق عليه؛ لأنه لا يجامل ولا يداهن على حساب الدين!!

ولكن هناك شرط واحد مهم، وهو أن يكون سند الرواية صحيح! فمن حقي أن أتأكد من أنه فعلًا قال ذلك، أو فعل ذلك!

وفي نهاية النقطة الأولى، أرجو ممن يعترض على رأيي السابق أن يأتيني برواية -رواية واحدة ولو ضعيفة- تقول: شاهدنا أبا الحسن يصلي علنًا أمام الناس بطريقة تختلف عن صلاة عثمان أو طلحة أو الزبير أو معاوية!!

النقطة الثانية:

وجدتُ في كتب الاثني عشرية أن أئمة أهل البيت كانوا -علنًا أمام الناس وأمام الخلفاء والسلاطين- يُنكرون تمامًا أفكار الاثني عشرية، ويتبرؤون منها، ويقسمون بالله على ذلك! وكم مرة تم استدعاؤهم أمام الخليفة؛ لورود شائعات تزعم أنهم أئمة معصومون منصوص عليهم من الله ورسوله، وأن الخلافة والخمس والخراج من حقهم, فيُنكر أئمة آل البيت ذلك أشد الإنكار، وأنهم بريئون من هذه (التهم) ، وأنهم لا قالوا ذلك ولا فعلوا, ثم يؤكدون لخلفاء عصرهم أن (الرافضة) الذين يُذيعون ذلك هم كذابون ويفترون الكذب على أهل البيت.[

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت