الصفحة 37 من 206

يقول ابن أبي الحديد:"كان النقيب أبو جعفر العلوي -شيخ الطالبيين في البصرة في زمانه-، غزير العلم، صحيح العقل، منصفًا في الجدال، غير متعصب للمذهب، -وإن كان علويًا-, وكان يعترف بفضائل الصحابة، ويثني على الشيخين -أبي بكر وعمر-, ويقول: إنهما مهدا دين الإسلام، وأرسيا قواعده، ولقد كان شديد الاضطراب في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله، وإنما مهداه بما تيسّر للعرب من الفتوح والغنائم في دولتهم".

[شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (شيعي) (10/ 222) ] .

نهج البلاغة:

هذا الكتاب ألفه أحد مشاهير الاثني عشرية، وهو الشريف الرضي، عاش في القرن الرابع الهجري، جمع فيه كلام وخطب علي بن أبي طالب, لو تقرؤه من الغلاف إلى الغلاف لن تجد فيه ذكرًا لحديث الغدير، أو وجود وصية واضحة جلية من الله ورسوله إلى علي!.

الحسن يمدح أباه، ولا يذكر أية وصية:

وجدنا خطبة للحسنأمام أهل الكوفة قبيل معركة الجمل ذكر فيها فضائل أبيه بشكل مسهب، فلم يذكر أية وصية لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأبيه بالخلافة، ولم يذكر حديث الغدير [البحار (32/ 87) ] .

حديث الغدير:

«اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه» ، لعل هذا أقوى دليل لدى الاثني عشرية!

ويكمن الخلاف في معنى كلمة: (ولاية) ، هل تعني الخلافة والسلطان، أم تعني مجرد المحبة والمؤاخاة والمصاحبة؟

لو أن النبي صلى الله عليه وآلهاستعمل كلمات مثل: خليفة، أمير، حاكم، مَلِك لانتهى النزاع, ولو أن الله تعالى ذكر الإمام عليًا في كتابه العزيز ولو مرة واحدة لانتهى النزاع أيضًا؛ولهذا يؤمن العديد من علماء الاثني عشرية خصوصًا القدماء منهم بتحريف القرآن. [راجع البحار (89/ 40) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت