فهرس الكتاب
وسنرى لاحقًا أن أغلب أولاد الإمام نفسه لم يهتموا بهذا الحديث!
هذه النظرة (الدونية) للولاية عند علي تُثير استغرابي عندما أقارنها بالنظرة (العظيمة) للولاية عند الاثني عشرية!
تفسير حفيد الإمام لحديث الغدير:
سئل الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي عن معنى حديث الغدير، فقال:"والله لو يعني بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم الإمارة والسلطان لأفصح لهم بذلك، كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة والصيام والحج؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أنصح للمسلمين، لقال: أيها الناس! هذا ولي أمركم والقائم عليكم من بعدي، ولئن كان الله ورسوله صلى الله عليه وسلم اختار عليًا، ثم ترك علي أمرهما، لكان أعظم الناس خطيئة وجرمًا".
ثم أكد حفيد الإمام علي أن أباه وجده لم يخبراه بوجود وصية، فقال:"لقد أساء آباؤنا وأمهاتنا إن كان ما تقولون -في الوصية-حقًا ثم لم يخبرونا به ولم يطلعونا عليه ولم يرغبونا فيه" [تاريخ دمشق لابن عساكر (13/69) ] .
السيناريو الاثنا عشري لحديث الغدير:
تخيّل معي رسول الله صلى الله عليه وسلموهو يخطب في المسلمين في موقع غدير خم، عند عودته من حجة الوداع, تخيل أنه يخبرهم أن عليًا سيكون خليفته، والحاكم المطلق عليهم في أمور الدنيا والدين!! ثم تخيّل أن هؤلاء المسلمين سمعوا هذه -الوصية- وفهموها جيدًا، ثم عادوا إلى ديارهم في جزيرة العرب.
لا بد بعدها أن يقوموا بإبلاغ أهلهم بما حدث!! ثم لا يلبث أن ينتشر خبر الوصية في قبائل العرب كلها في غضون شهر واحد!! لا بل سينتقل خبر الوصية إلى الدول والممالك المجاورة، مثل: الحبشة وبلاد الروم وفارس، على يد المسافرين، والعيون والجواسيس!!
في النهاية، عرف الجميع أن نبي العرب قام بتنصيب ابن عمه علي خليفة بعده!!
ثم حانت لحظة وفاة النبيصلى الله عليه وسلم!! بعدها في أقل من ساعة واحدة، اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة ليختاروا خليفة! من؟ علي؟ كلا!! بل سيدهم سعد بن عبادة!!!