فهرس الكتاب
حينها تدارك المهاجرون الموقف، وبعد نقاش وجدال، تم اختيار الخليفة! من؟ علي؟ كلا !! بل أبو بكر الصديق!! ونسي الجميع عليًا!! إلا بضعة رجال لا يزيدون على عدد الأصابع!!
بعدها تسارعت الأحداث، وارتد معظم العرب عن الإسلام، ورفضوا خلافة أبي بكر واختاروا غيره! من؟! علي؟! كلا!! بل مسيلمة وسجاح وطليحة الأسدي والأسود العنسي.. وغيرهم!!
ونسي الجميع عليًا!! ماذا حصل لولاية علي؟! كيف نسي العالم حينها الوصية لعلي؟! حتى كسرى وقيصر؟!
من يملك القدرة السحرية على مسح الوصية من عقول كل هذه الجموع البشرية؟! وفي خلال أقل من ساعة بعيد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم؟!
الله وحده القادر على ذلك! ولا يوجد مخلوق -مهما أوتي من قوة- أن يفعل هذا!! وهذا جائز في دين الاثني عشرية! ويسمونه: (البداء) ! فيجوز عندهم أن يأمر الله بشيء، ثم بعد ذلك يبدو له فيه، فيغيّر أمره!!
إذًا: حسب سيناريو الشيعة الاثني عشرية، أمر الله نبيه أن يبلغ المسلمين بتعيين علي خليفة له، ثم عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلمبدا لله فيه!! فأمر عباده بنسيان الوصية! أو على الأقل قام الله تعالى بحرمان الإمام من القوة اللازمة لتولي الخلافة!
أظن أن على الاثني عشرية إذا أصروا على تفسير حديث الغدير بأنه وصية واضحة جلية بالخلافة السياسية لعلي بن أبي طالب، أن يقبلوا بهذا التسلسل (الاثني عشري) للأحداث!! وبهذا عليهم ألا يعاتبوا أبا بكر ولا عمر على إلغاء ولاية علي!! بل الله تعالى فقط !! لأنه الوحيد القادر على إلغائها!! أستغفر الله وأتوب إليه..