فهرس الكتاب
يقول الشوكاني (عالم شيعي زيدي) :"أخرج البيهقي عن علي: أنه لما ظهر يوم الجمل، قال: أيها الناس! إن رسول الله صلى الله عليه وسلملم يعهد إلينا في هذه الإمارة شيئًا, قال القرطبي: كانت الشيعة قد وضعوا أحاديث في أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بالخلافة لعلي، فردّ ذلك جماعة من الصحابة وكذا من بعدهم، فمن ذلك ما استدلت به عائشة قالت: متى أوصى،وقد مات بين سحري ونحري؟."
ومن ذلك أن عليًا لم يدعِ ذلك لنفسه, ولا بعد أن ولي الخلافة، ولا ذكره لأحد من الصحابة يوم السقيفة,راجع نهج البلاغة تجد ذلك فعلًا، حتى رواية المناشدة الطويلة التي يذكرها الاثنا عشرية ما كان لها داعٍ لو كانت هناك وصية، ولاكتفى علي (ع) بعبارة قصيرة: أيها الناس! إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أوصى لي بالخلافة! وهؤلاء ينتقصون عليًا من حيث قصدوا تعظيمه؛ لأنهم نسبوه مع شجاعته العظمى وصلابته إلى المداهنة والتقيد, والإعراض عن طلب حقه مع قدرته على ذلك" [نيل الأوطار للشوكاني (عالم شيعي زيدي) (6/ 145) ] ."
المذهب الرسمي لولاية علي بن أبي طالب:
بعد مقتل عثمان بويع علي للخلافة, فبدأت ولاية علي الحقيقية، أي: أنه تسلم السلطة الدينية والدنيوية في الأمة, واللطيف في الأمر أن عليًا وشيعته وباقي المسلمين عاشوا في تلك الفترة بدون أي مظهر من مظاهر التشيع الاثني عشريالذي نراه اليوم!
فلم يكن أحد -ولا حتى أمير المؤمنين علي- يصلي آنذاك مسبل اليدين، كما يفعل الشيعة اليوم.
ولم يكن أحد -ولا حتى علي- يقول آنذاك في الأذان: حي على خير العمل, ولم يكونوا يجمعون الصلوات دائمًا.
وأبقوا زواج المتعة محرمًا، كما كان سابقًا.
ولم يستول أمير المؤمنين على فدك باعتبار أنها ميراث زوجته فاطمة الزهراء.
ولم نسمع عليًا يقول للناس: أنا معصوم من الخطأ والنسيان والسهو!
ولم يأخذ الخمس لنفسه، فقد كان أبو الحسن يكره أن يُخالف أبا بكر وعمر في هذه الأمور.