فهرس الكتاب
معالم المدرستين لمرتضى العسكري (اثنا عشري) (2/ 158) ].
هذه هي ولاية علي، وهذه حياته وقوانينه التي طبقها أثناء خلافته، فهي لا تختلف عن القوانين السائدة في أيام عثمان وعمر.
وقد قال لقضاته وعماله:"اقضوا كما كنتم تقضون".
[الخلاف للطوسي (4/77) ، الفصول المختارة للمفيد (ص:78) ، وكلاهما من الاثني عشرية] .
فأبقى على نفس القوانين، إلا قانون توزيع الأموال قام بتغييره؛ لأنه لم يره مناسبًا في وقته، وهذا رأيه واجتهاده.
الخلاصة هي: أن المذهب الرسمي لدولة علي بن أبي طالب كان مذهب أهل السنة والجماعة.
والألطف: أن علماءالشيعة يعترفون بهذا! ولكن يبررونه بأن عليًا كان ممنوعًا عن كثير من إرادته الدينية -يعني:مسلوب الإرادة!-، وكان يخاف من تمرد الناس عليه، فلم يغيّر نظام الحياة الذي اعتاد المسلمون عليه، سواء في عباداتهم أو معاملاتهم. فاضطر أن يقول لقضاته وعماله:"اقضوا كما كنتم تقضون"من باب التقية!
[التهذيب للطوسي (9/ 259) ، الفصول المختارة للشريف المرتضى (ص:219) ، الصراط المستقيم لعلي العاملي (3/ 160) ، كتاب الأربعين للماحوزي (ص:476) ، أعيان الشيعة للأمين (1/ 30) ، كشف الغمة للأربلي (1/ 134) ، منار الهدى لعلي البحراني (ص:66) ، البحار (34/ 166) .. فما بعدها] .
ولكن هذا التبرير غير مقنع؛ لأن عليًا لم يكن من النوع الذي يسكت ويجامل، خصوصًا في أمور الدين.
وسنرى كيف أعلن عن تغيير قانون توزيع الأموال الذي كان سائدًا لأكثر من اثنتي عشرة سنة قبله، ولم يبالِ بأي اعتراض من أحد [نهج البلاغة (2/ 6) ، البحار (32/ 18) ] .
سنرى كيف أعلن عن استرداد بعض الأموال، رغم اعتراض المعترضين، قائلًا:"والله لو وجدتُه قد تُزوّج به النساء، ومُلّك به الإماء لرددتُه".
[نهج البلاغة (1/ 46) ، مستدرك الوسائل للميرزا النوري (13/ 66) ، مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب (1/ 377) ، بحار الأنوار (32/ 16) ، البيان للخوئي (ص:218) ] .