الصفحة 52 من 206

أما بخصوص الأموال التي أخذها ابن عباس من بيت مال البصرة، فأظن، والله أعلم، أن السيناريو كان كالآتي: كان عمر بن الخطاب قد فرض لآل محمد عليه الصلاة والسلاموأقاربه -من ضمنهم أولاد العباس- رواتب عالية تفوق رواتب باقي الناس, فلما جاء علي ساوى بين رواتب كل المسلمين، فانخفضت الرواتب العالية! ويبدو أن ابن عباس سكت عن ذلك على مضض, فلما تدهورت الأمور، فتح ابن عباس بيت مال البصرة، وأخذ ما رآه حقًا له, وأخبر عليًا بأن هذا أقل من راتبه القديم، وأخبره أن الاجتهاد في أخذ الأموال أهون بكثير من الاجتهاد في سفك دماء المسلمين!! والله أعلم.

خلاصة الكلام: قد يكون ابن عباس شيعيًا، ولكنه لم يكن إماميًا اثني عشريًا.

فقيه أم سياسي؟

يقول التستري (اثنا عشري) :"هو (ع) لا يريد منهم، بل ولا يقبل منهم أن يعاملوه بغير الصدق والتقوى؛ من أجل هذا سنراه حين يقع الصدام بينه وبين معاوية يؤثر الهزيمة مع الإخلاص والتقوى على انتصار يتحقق بالمكر والمراوغة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت