فهرس الكتاب
والملاحظ من الرواية السابقة أن مهد الاثني عشرية هو الكوفة، وأن الباقر قد يئس من إصلاحهم, ويبدو أن هناك نفوذًا فارسيًا ملحوظًا في تلك المدينة منذ تأسيسها؛ حيث يقول آصفي:"إن أربعة آلاف من رعايا الفرس وفدوا إلى الكوفة" [نفس المصادر (1/ 16) ، (1/ 31) ] .
رأيه في الصحابة:
قال محمد الباقر:"أجمع بنو فاطمة على أن يقولوا في أبي بكر وعمر أحسن ما يكون من القول".
[تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر (سني) (54/ 284) ، سير أعلام النبلاء للذهبي (سني) (4/ 406 ) ] .
معجزات محمد الباقر!:
قد تكون للإمام بعض الكرامات والمعجزات، ولا اعتراض على ذلك, لكن الاثني عشرية يُغلون في ذلك ويُبالغون، إلى درجة تجعل الإمام عالمًا بكل ما يجري على الأرض، وقادرًا على التحكم بالكون، وباستطاعته أن يقضي على أعدائه بلمح البصر.
[راجع/ مدينة المعاجز للبحراني، وعيون المعجزات لحسين بن عبد الوهاب، والبحار (46/233) باب معجزات الباقر)] .
لكن هذا يتناقض مع ما يقوله الاثنا عشرية بأن الإمام عاش في ظروف التقية والخوف والاضطهاد من الخلفاء!! وسنلاحظ أن ذلك يتكررمع كل إمام،فالاثنا عشرية يرفعونهم إلى درجة عظمى من القوة والاقتدار, تجعلنا نستغرب لماذا لم يستولوا على الحكم ما داموا بهذه القوة؟!
علاقته بخلفاء زمانه:
تارة يقولون:إن هشام بن عبد الملك الأموي استدعاه إلى دمشق، ولم يؤذه [البحار (46/262) ] .
وتارة يقولون:إن هشامًا حبسه، ثم أطلقه وأرسله إلى المدينة، وأمر الناس ألا يعطوه طعامًا ولا شرابًا أثناء السفر! ولكنه (ع) نجا بمعجزة! [البحار (46/264) ] .
وتارة يقولون:إنه استدعاه هو وابنه جعفر الصادق [البحار (46/306) ] .
وتارة يقولون:إنه استدعاه، وأبقاه معه لفترة، وكان يقعد (ع) مع الناس في مجالسهم [البحار (46/313) ] .
وتارة يقولون:إنه استدعاه ليسأله عن شيء، فقال (ع) :"يسألني أمير المؤمنين عما أحب، فإن علمتُ أجبتُه، وإن لم أعلم قلتُ: لا أدري" [البحار (46/315) ] .