فهرس الكتاب
وكل هذه الروايات تنتهي بالمودة بينهما، ورجوع الصادق سالمًا مع جائزة ثمينة من الخليفة المنصور, لكن هذا يتناقض مع ما يروونه أن المنصور أراد قتل جعفر الصادق، وقال:"قتلني الله إن لم أقتل جعفرًا"،ولكن الله أنقذه بدعاء أو بمعجزة! [ (ص:136، 162، 164، 169، 170، 178، 181، 183، 190) .. وما بعدها] .
وهذه الروايات بسند ضعيف جدًا، والعجيب أن هذه المعجزات -التي حصلت أمام العباسيين والناس- لم نقرأها إلا في روايات الاثني عشرية التي كانت سرية آنذاك، بينما يفترض أن تكون مشهورة بين الرواة والمؤرخين!!
علاقته بعلماء عصره:
"كان يحبّ الإمام مالك بن أنس، ويُعلي من شأنه" [ (ص:16) ] .
ويُنقَل عن الصادق من العلوم ما لا يُنقل عن أحد، وقد جمع أصحاب الحديث أسماء الرواة،، فكانوا أربعة آلاف رجل.
"إن جعفرًا الصادق حدّث عنه من الأئمة والاعلام:مالك بن أنس، وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، وابن جريج،وعبد الله بن عمر العمري, وروح بن القاسم، وسفيان بن عيينة، وسليمان بن بلال، وإسماعيل بن جعفر، وحاتم بن إسماعيل، وعبد العزيز بن المختار، ووهيب بن خالد، وإبراهيم بن طهمان في آخرين".
قال:"وأخرج عنه مسلمفي صحيحه محتجًا بحديثه".
وقال غيره:"روى عنه مالك، والشافعي، والحسن بن صالح، وأبو أيوب السختياني، وعمرو بن دينار،وأحمد بن حنبل".
"وأبو حنيفة من تلامذته, وكان محمد بن الحسن أيضًا من تلامذته" [ (ص:27-29) ] .
فإذا كان هؤلاء تتلمذوا في مدرسته, ثم تخرجوا وهم أساتذة في الفقه السني! فماذا كان الصادق يدرِّسهم في مدرسته؟! بالتأكيد كان يدرسهم فقه أهل السنة أو شيء قريب منه! هذا يدلنا على أن فقه الصادق لم يختلف كثيرًا عن فقه السنة!