فهرس الكتاب
"ذات يوم دخل عليه رجلان من الشيعة الزيدية، فقالا له: أفيكم إمام مفترض طاعته -كما يدّعي الاثنا عشرية-؟ فقال (ع) : لا، فقالا له: قد أخبرنا عنك الثقات أنك تقول به، فغضب (ع) وقال: ما أمرتُهم بهذا، فلما رأيا الغضب بوجهه خرجا" [ (البحار(68/ 13) ] .
وقد اعترف الاثنا عشرية بذلك -كما قلنا سابقًا- ولكنهم يبررونه بالتقية!فقال أحدهم عن أهل البيت:كانوا يُجارون الفقه الرسمي الذي تتبناه السلطة ما تسعهم المجاراة، فإذا خلوا إلى أصحابهم بيّنوا لهم وجه الحق فيما يختلف فيه الناس، وأمروهم بالكتمان والسر, وهذا ما يعرف عند الإمامية بالتقية.
[تاريخ فقه أهل البيت لمحمد مهدي آصفي، مقدمة كتاب: رياض المسائل (1/ 24) ، كذلك تجدها في مقدمة كتاب: شرح اللمعة (1/ 41) ] .
وقال آصفي:"ولم تتبلور مسائل الخلاف والمقارنة في الفقه -بين الشيعة والسنة- في هذه الفترة، كما تبلورت بعد في الكوفة على يد تلامذة الإمام الصادق (ع) " [نفس المصادر (1/ 14) ، (1/ 30) ] .
وقد قلنا سابقًا:إن هذا مرفوض طبعًا! فلا يوجد عالم محترم له وجهان، وله فقهان: فقه علني وفقه سري! رجل كهذا سيفقد مصداقيته لدى الناس حتمًا، فكيف يكون قدوة لهم؟!
رأيه في أبي بكر وعمر:
يقول الاثنا عشرية: إن جعفرًا الصادق كان يكرههما؛ لأنهما أخذا الولاية من جده علي! لكنه كان يقول العكس! فكان جعفر الصادق يقول:"أبو بكر جدي, أفيسبّ الرجل جده؟ لا قدّمني الله إن لم أقدّمه".
[معرفة علوم الحديث الحاكم النيسابوري (شيعي) (ص:51) ] .
وقال جعفر الصادق:"أيسبُّ الرجل جده ؟ أبو بكر جدي, لا نالتني شفاعة محمد يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما -أبا بكر وعمر-، وأبرأ من عدوهما" [تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر (54/ 285) ، تهذيب الكمال للمزي (5/ 80) ، سير أعلام النبلاء للذهبي (6/ 258) ، تاريخ الإسلام للذهبي (9/ 90) ، الإمام جعفر الصادق لعبد الحليم الجندي (ص:178) ، وجميعهم من علماء السنة)] .
هل عاش فقيرًا مقهورًا؟