والحاصل ، أن عدم تصريح النبي وذكر أحقية الحكم من بعده دليل على عدم أحقيتهم بالحكم والإمامة ، وإلا كان النبي الكريم ذكر ذلك مرات وبصراحة ، إذ أن السكوت عن التبليغ وقت الحاجة مما لا يجوز في حق الرسول كما هو معروف في الأصول ، فسكوته عن هذا الأمر مع ذكره لعترته دالّ على انه ليس لهم ذلك الأمر . ونحن لا نرى في قوله أذكركم الله في أهل بيتي إلا الوصية برعايتهم وتوقيرهم ، حيث ركز في الثقل الأول على النور والهداية ووجوب التمسك بكتاب الله ، فيدل على أن الثقل الثاني هو أمر آخر غير النور والهداية. وقد ورد في طرق أخرى بوجوب التمسك بالثقلين كما جاء في حديث جابر بن عبد الله ( يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) ، ولكنه لا يصح. وطبعا هو يصح عندكم لأنه من صناعة وضاع الشيعة وتلبيسهم على العوام من أمثالك . وقد ذكر الطوسي أحد أعلام شيعتك في كتابه الأمالي ج2/ص121 -طبعة نجف- ما نصه:"إن عليا ذكر مبايعته لعمر مخاطبًا أهل الشام:"فبايعت عمرا كما بايعتموه فوفيت له بيعته، حتى لما قُتل جعلني سادس سته فدخلت حيث أدخلني ..