فأنتم تدعون أن الإمامة تحصل فور موت الإمام السابق ، وأنتم ملزمون بهذا الأمر لأنه حسب نظريتكم لا يجوز أن يخلو الزمان من إمام، فاضطررتم لهذا القول . وأيضا أنتم تدعون أن عصمة الأئمة ليست مكتسبة بل فطرية وأنها لا تكون على التراخي بل على الفور، إذ لا يجوز أن يكون إمام وغير معصوم في نفس الوقت . فأقول إن كان الجواد لا يعلم كون إبنه معصوم وأنه سيكون إمام ، فهذا يعني أنه لا يعلم شيئا عن نظرياتكم الإمامة وعصمة الائمة ، وهذا ما نقوله نحن . وإن كنتم تدعون أن الجواد كان يعلم هذا ، فلماذا يخاف على تركته ؟ كيف يكون إماما يُرجع إليه في أمر الدين والدنيا وهو في الثامنه ثم يخشى عليه والده من ضياع ترِكته فيوصي أبوه تركته إلى رجل عاقل رشيد ؟ أهو أعقل وأرشد من الإمام المعصوم ؟ كيف يكون طفل لم يبلغ الحلم بعد ولم يكن داخلًا في التكليف بعد ثم يرشد الناس إلى أمور دينهم ؟ تقول لي العصمة ؟ فالعصمة لم تمكنه من التصرف بحفنة من المال بحكمة ؟! هل أنتم مجانين أم سفهاء أم سكارى أم سذج أم جميع ما سبق ؟؟