وسؤال آخر: قلتم أن الإمامة تقع للولد الأكبر بعد وفاة والده ، وهذا هو المعتمد لديكم. وأن جعفر الصادق عندما مات كان أكبر أولاده هو عبدالله والملقب بالأفطح ، ولقد بايعتم موسى الكاظم . لماذا ؟ على الرغم أن بعض أعلام الشيعة قد رفضوا مبايعة موسى الكاظم وبايعوا بدلًا منه أخيه عبدالله وخرجوا عليكم، ولقبوا بالشيعة الفطحية، فكيف يحدث هذا ؟ وهذا يحمل في طياته أسئلة عدة: ألا تتفقون على أئمتكم؟ ولقد ذكرتم في كتبكم حديث مروي عن جابر يصرِّح بذكر أسماء الأئمة بالترتيب ، وأخبركم علماء السنّه الكرام أنه لا يصح ، ولكنك أبيتم إلاّ التمسك به. فنقول لماذا إذًا اختلفتم على أئمتكم ؟ وهل أولائك الذين بايعوا عبدالله بدلًا من أخيه موسى لم يسمعوا بهذا الحديث؟ علمًا أن منهم كبار رواة الشيعة كعمار الساباطي ومحمد بن النعمان وهشام الجواليقي وغيرهم . بل ألم يكن يعرف عبدالله نفسه هذا الحديث ؟ هل كان يظن نفسه من الأئمة المعصومين أم لا ؟ وهل الحسن العسكري نفسه كان يعلم ان ترتيبه هو الحادي عشر وأن معنى ذلك أن إبنه سيكون الثاني عشر والأخير بمعنى القائم ؟ وإذا كنتم تعلمون عدد و أسماء وترتيب أئمتكم ، فلِمَ ورد في كتبكم أن أئمتك كانوا يتحرّون المهدي؟!! أفلم يعلموا بوقته وترتيبه ؟ ويروي الاصفهاني الشيعي: أنه ظهر عام 130 هجري رجل أسمه محمد بن عبدالله بن الحسن ، وكان من العلم والورع والزهد وصلاح الحال أن اعتقد الجميع أنه المهدي وبايعه بنو هاشم من الفرعين آل عباس و آل ابي طالب. - مقاتل الطالبين ص233 ، وذكر أن جعفر الصادق قد أمر ولديه عبدالله الأفطح وموسى الكاظم أن يخرجا معه ويتبعاه حيث كان يعتقد أنه المهدي- مقاتل الطالبين ص244 . أفلم يكن جعفر الصادق يعلم الأئمة وأسماءهم وترتيبهم؟ وورد أن الحسين يقول لعمة زين العابدين وهو متوجه إلى معركة: يا أمتاه خذيه ( يقصد زين العابدين) لئلا تبقى الأرض خالية من نسل آل رسول الله.