افلم يكن يعلم أنه سيكون إمامًا ؟ أم لم يسمع بالحديث؟ الظاهر أنه لم يكن أحد يعرف بأمر هؤلاء الائمة سابقًا، أي أن عقيدة الإثني عشر إمامًا لم تكن معروفة من قبل، وأن ما استشهدتم به هو حديث باطل كما نبَّهكم إليه علماؤنا. وإلا فماذا تفسر لي إختلافكم مع الفطحية وعدم قبولهم لإمامة موسى ؟ وأيضا فرقة الإسماعيلية التي تعتقد أن جعفر وصّى لإبنه الأكبر إسماعيل بالإمامة، وأنتم لا تنكرون هذا ، وادعيتم أنه لما مات إسماعيل في حياة أبيه بطلت إمامته، فصارت إلى موسى . وورد في البصائرص472 أن جعفر سأل ودعا الله أن يجعل الامر في إسماعيل ويأبى الله إلا موسى - يعني موته قبل موت أبيه - ولكن الإسماعيلية قالوا انه متى ثبتت الوصية له ثبتت الإمامة له فلا اعتداد بإمامة موسى الكاظم، ومنها افترقت الإسماعيلية عنكم. وفرقة أخرى قد أبطلت إمامة جعفر الصادق تبعًا لهذه الحادثة لأن الإمام من شروطه أن لا يقول ما لا يكون، وهو رأي قوي وموافق لأصولكم واعتقادكم بعصمة الأئمة. ولكن هذا سيدعونا إلى أمر آخر: وهو ما ورد في البحار أن النبي الكريم قال لسلمان:"يا سلمان هل علمت نقبائي الإثني عشر الذين اختارهم الله للإمامة من بعدي؟ ثم ذكرهم.. إل آخر الحديث"، وأيضا ما ورد عن علي أنه قال:"يا رسول الله، أخبرني بعدد الأئمة بعدك؟ فقال: يا علي: أولهم أنت وآخرهم القائم"- أمالي الصدوق ص68 . ولكن هذا لم يحدث!!! وهذان إخباران من رسول الله عما سيقع !!! ولكنه لم يقع ، ولم يكن علي الأول، ولم يتولّ أئمتكم البتة، وهذا معناه بطلان إمامته أيضًا ؟! إذ أنه لا يجوز في حقه أن يحدّث بأمور لا تقع ، فإما أنه كّذّب ، أو أن جبريل خانه.