الصفحة 31 من 67

ونعود لسؤالنا الآن: لماذا لم تتفقوا على أئمتكم إن كانت الادله صريحة وصحيحة عليهم؟ وإذا كان الشيعة أنفسهم قد اختلفوا كل هذا الإختلاف العظيم على أئمتهم رغم إتفاقهم على الأصول، فلماذا تلوموننا ونحن لا نتفق معكم في أصولكم؟

أقول ، إن كنت تريد الحق - ولا أحسبك كذلك - فالاصل أن تتفكر في أركان وضرورات مذهبك التي دعت لكل هذا الإختلاف الشديد، فأنتم تؤمنون بتحريف القرآن ، وهذا ثابت عنكم ، وارجع لكتابكم"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب"للطبرسي وكذلك البرهان للبحراني ومرآة العقول للملا المجلسي وغيره الكثير الكثير، حتى إن نعمة الجزائري أحد أعلامكم قال:"إن الأخبار الدالة على هذا تزيد على ألفي حديث وادّعى استفاضتها جمع من أصحابنا كالمفيد والمجلسي وغيرهم"، وادعاؤكم حذف سورة الولاية وهي من سبع آيات، وقولكم في الآية:"فأبى اكثر الناس إلا كفورا"أنها نزلت: فأبى أثر الناس ولاية علي إلا كفورا- (انظر البرهان 2/445 والبحار 9/102) ، و ما جاء في الكافي (2/634) عمدة كتبكم أن القرآن الذي نزل به جبريل إلى النبي سبعة عشر ألف آية، وغير ذلك الكثير، فإن كان مرجعكم الأول قد تحرّف، فكيف تؤمنون بشيء في الإسلام بعد هذا؟

وأنتم تكفِّرون الصحابة، وهم الذين نقلوا الدين من النبي الكريم لباقي الناس ، فمن أين أخذتم دينكم ؟ وتؤمنون بنظرية الإمامة دون دليل عليها وزعمتم وجود الإمام القائم الحاجة ولا تملكون دليلا على الإمام الغائب وهو غير موجود في كتب المؤرخين ، وقد حاول كثير من مؤرخي الشيعة الحصول على دليل على وجوده فلم يقدروا ، ولا يملك مشايخكم من القول إلا أن يقولوا أن دليل وجوده إفتراضيٌ فلسفيٌ ، بمعنى أن الله بعدلِه لا يدع الأرض خالية من إمام حجة ، وأنه طالما يجب أن يكون هناك إمام فلا بد أن يكون قد إختفي وهو راجع حتما !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت