الصفحة 32 من 67

هذه هي عقيدتكم الغبية، حيث أن كونه غير موجود أو موجود سواء لأنه في الحالين لا يتواصل مع الناس ولا يرشدهم، فزاد طغيانكم في الكذب وسفاهة في عقولكم أن قلتم أن له نواب ووكلاء في كل زمان وأنه يتواصل معهم باستمرار!! فكانت نتيجة ذلك أن تملَّك على أمركم العشرات من الحجج المعصومين بدلًا من واحد، ولكن لا خيار لكم وليس لكم إلا القول بذلك لإنقاذ نظرية الغيبة، فإن كنتم تدعون أنه يجب أن يكون معصوما حتى يكون حجة وتثقون به ، فما بال نوابه ؟ أهم أيضا معصومون وحجج عليكم ؟ وكيف تثقون بهم ؟ فإن قلتم هم ليسوا معصومين ولكنهم ثقات وعلى درجة عالية من التقوى والورع ، قلنا فما الداعي إذًا للإمام الغائب ؟ فأنتم تأخذون من غير معصومين نقلا عن معصوم فما الفرق إذًا ؟ فهذا ما نحن عليه ونعتقده أن لا ضرورة لوجود معصوم بعد نبي الله وكتابه الكريم ، وأن العلماء هم منارة الله على أرضه وحجته على عباده. فإذا كان حاصل أمركم أنكم تأخذون من علماء وليس من الله مباشرة ، فما الداعي إذًا لوجود الإمام الغائب الذي لا ينفع الناس ؟ وإن قلتم هو ينفع وكلاؤه بالعلم ، نقول إن الإمام حجة للناس كلهم وليس فقط لنوابه، ونقول أيضا أنهم ليسوا أئمة معصومين ، وأنتم في النهاية تأخذون دينكم منهم ، فاستوى الأمر بوجوده وعدمه. فلا بد لكم بالقول بعصمة جميع وكلائه ونوابه، ولكن إن كنتم تأخذون العلم والدين من علماء ومشايخ وليس من الوكلاء والنواب فإنا نقول ما قلناه ، فوجب القول بعصمة العلماء والمشايخ لكي تتم حجة الله على الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت