فعصمة الأئمة من أصول مذهبكم ومن شنائع عقيدتكم ، وورد في كتاب الشيعة وأصولها ص 262:"والإمامة متسلسله في الإثني عشر إمامًا، ويشترطون أن يكونوا معصومون كالنبي عن الخطأ، وإلا لزالت الثقة بهم. وأن يكون أفضل أهل زمانه في كل فضيلة وأعلمهم بكل علم"فأقول، من الذي يمنح العصمة هذه؟ هل الله يمنحها لهم؟ أم يمنحوها لأنفسهم؟ فإذا كانت العصمة من الله، فلم جعلتموها شرطًا؟ الأصل أن تكون هناك علامات على العصمة، ولكن ما معنى أن تكون لها شروط ؟ هل مطلوب من الناس تحري كون هذه الصفات موجودة في الرجل قبل أن يصير إمامًا ؟ وكيف لهم أن يروا أنه معصوم من الخطأ ؟ ثم إن القائم المهدي غائب عنا، فكيف لنا أن نتيقن أنه أفضل أهل الزمان وأعلمهم ؟ وما دليلكم على العصمة؟ الدليل العقلي وليس لكم غيره، كما ذكر علاء آل جعفر أنه:"سأل أحمد أمين عالمكم كاشف الغطاء: ما الدليل على عصمة الأئمة؟ قال: حكم العقل الضروري" (تحقيق أصل الشيعة ص102 ) . وقد قررنا أن دليلكم العقلي على عصمة الأئمة يلزمكم القول بعصمة العلماء، كما قلتم أن"الإمام لا يوحى له بخلاف النبي، وإنما يتلقى الاحكام منه مع تسديد إلهي. فالنبي مبلغ عن الله والإمام مبلغ عن النبي". ولاأدري كيف يتلقى الإمام من النبي بتسديد إلهي؟ وهل النبي كان حيًا وقت وجود الأئمة ؟ وهذا كلّه فساد كبير في الدين والعقل ، فإن الله ما جعل العصمة إلا لأنبيائه، ثم جعل العلماء من خلفهم يرشدون الناس مع إمكان الخطأ في حقهم، وبالتالي اختلافهم في الإجتهاد، فتختلف الفتاوى، وعندئذ يمتحن الله الناس في إتباع هواهم أو إتباع رضا الله وتحرّي الحق.