الصفحة 56 من 67

وإذا تحدثوا عن الرجعة، ذكروا الأمر أن الله يعيد عند ظهور المهدي قوما ممن تقدم موتهم من المؤمنين، ويعيد أيضا جمع من الظالمين لينتقموا منهم، ولكن لم يذكر أحد من المعاصرين شيئا عن الراجعين، وعندما شرحها السبحاني في كتابه، قال بعد ذلك:"أما من هم الراجعون وما الهدف من إحيائهم فيرجع فيه إلى الكتب المؤلفة في هذا الموضوع ، فتراهم يحجمون عنا الخوض في تفاصيل الرجعة ويتعذرون بأن ليس هذا محله، فهي سر من أسرارهم. وذكر أبو الحسين الخياط المعتزلي عن الرجعة:"وتواصلوا بكتمانها وألا يذكروها إلا فيما أسرّوه من الكتب"- الإنتصار ص97."

ولهذا فإن السّبحاني يطلب من القارئ الرجوع إلى الكتب لأنه يعلم أن القارئ لن يجد السر في الكتب المتداوله بين الناس ، والحق أن الرجعة هي لمن تقدم موتهم من الشيعة ، ومن ظلمهم من السنّه، ويرجع أبو بكر وعمر ليصلبهم القائم ، كما ترجع عائشة لإقامة الحد عليها. وورد:"وأجيء إلى يثرب، فأهدم الحجرة، وأخرج من بها وهما طريّان، فآمر بهما تجاه البقيع وآمر بخشبتين يصلبان عليهما فتورقان من تحتهما، فيفتتن الناس بهما أشدّ من الأولى، فينادي منادي الفتنة من السماء: يا سماء انبذي، ويا أرض خذي فيومئذ لا يبقى على وجه الأرض إلا مؤمن (أي إلا شيعي) ثم يكون بعد ذلك الكرة والرجعة"- بحار الأنوار: 53/104-105 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت