فهرس الكتاب
فالحق كالنور الذي يمحو الله تعالى به الظلمات، ونموذج ما ذكرنا، الآتي:
أننا قد نجد السارق والقاتل، وشارب الخمر، والزاني، وآكل الربا، .... إلى ما شابه ذلك، تجمعهم علاقات مختلفة، نابعة من التآلف بينهم والامتزاج ببعضهم البعض، ومن ثم فلا غرابة في أن تجمعهم مجالس مختلفة تجمع بينهم جميعًا.
ولكننا لا نجد إنسان تقي نقي، يعرف لله حقًّا، ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - قدرًا، ولتعاليم دينه امتثالًا وتطبيقًا، تجمع بينه وبين هؤلاء السابق ذكرهم (السارق، والقاتل، وشارب الخمر، والزاني، وآكل الربا...) أو من على شاكلتهم، أية علاقة نابعة من التآلف فيما بينه وبينهم، فلا نجد ذلك مطلقًا.
وإذا ما شوهد مجلس يجمع بينه وبين أي منهم، فإن النفوس سرعان ما تستغربه وتستنكره، ويُفسر ذلك بأنه لعله أمر عابر اضطراري لعلة ما.
وأيضًا (سبحان الله تعالى) ، فإننا نجد أن ذلك الباطل بصوره المختلفة قد يجمع أهله (أهل الباطل من قاتل وسارق ...) غرفة عقاب واحدة مشتركة (غرفة السجن) .
وأما إذا ما سُجن (اعتقل) شخص ما بسبب التزامه وتمسكه بدينه وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وهديه، أو جهاده بكلمة حق يستمسك بها، وذلك من قِبَل سلطة ما معادية للإسلام، وأهله، فإنه لا يُجمع بينه وبين أهل الباطل (من سارق وقاتل...) في غرفة واحدة مشتركة، ولكنه يكون (ومن على نهجه) في غرفة مستقلة عنهم.
ونخلص مما ذكرنا، إلى ما نودّ إبرازه وإلقاء الضوء عليه، وهو:
أن الشيعة الرافضة بمعتقداتها الباطلة، وما تنطوي عليه من ادعاءات فاسدة، تجمع بينها وبين اليهود (بني إسرائيل) علاقات سرية خفية (ولا غرابة في ذلك، إذ أنه كما أشرنا فإن مؤسسها هو ابن سبأ اليهودي) ، وأيضًا تجمع بينهم وبين الصليبيين علاقات سرية، وتواطؤ خفيّ، وغيرهما (غير اليهود والنصارى) من غير المسلمين، وذلك كله كيدًا للإسلام، وحقدًا على أهله الذين هم أهل سنة الحبيب النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - .