فهرس الكتاب
إذن، فما دامت السيدة خديجة رضي الله عنها زوجة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - هي من أهل بيته، فإن سائر أزواجه النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - (رضوان الله تعالى عليهن جميعًا) هن من أهل بيته.
ثانيًا: لقد ادّعت الشيعة (الرافضة) قولًا خبيثًا منكرًا، وهو: أن لأئمتهم (الاثنى عشر إماما) قوى خارقة، ويعلمون الغيب، وأن الكون كله تحت سيطرتهم.
(تعالى الله عز وجل عن مثل ذلك الادّعاء الكاذب، والاجتراء المنكر، والكفر البواح، علوًا كبيرًا) .
ومن ثم فإن عليًا بن أبي طالب يمتلك مثل تلك الصفات المدّعاة زورًا،وذلك حسب افتراءاتهم (افتراءات الشيعة الرافضة) ، وما ينسبونه إليه (علي بن أبي طالب) .
والشيعة الرافضة تزعم كذبا ًوزورًا نفاق الخلفاء الراشدين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعلى رأسهم أبي بكر وعمر، ومن ثم نثير تساؤلًا يوضح عظم التناقض في مثل ذلك الاجتراء المنكر، وذلك على النحو التالي:
إذا كان علي بن أبي طالب بتلك الصفات التي تزعمها الشيعة الرافضة في أئمتها، فما الذي أجبره على مبايعته لأبي بكر الصديق ثم الفاروق عمر بن الخطاب ثم الحييّ عثمان بن عفان (ذي النورين) على الخلافة، الواحد منهم تلو الآخر، إذا كان يُعتقد نفاقهم حسبما تدعي الشيعة (الرافضة ومن شابهها) زورًا وبهتانًا؟!!
أهو الضعف، أم أنه قد حلّ به ما تزعمه الشيعة زورًا وبهتانًا من النفاق ما حلّ بهم؟!!
أيمكن لعاقل أن يصغى بأذنيه لمثل ذلك الهراء الكاذب الفاضح، الذي تدّعيه الرافضة؟!
وما دلالة ذلك؟؟
الجواب: كلا، وما ذلك كله إلا دلالة على بطلان ما تزعمه الشيعة من افتراءات كاذبة، وكفر بواح، حيث صاروا بذلك نسخة مماثلة (طبق الأصل) مما عليه النصرانية الآن، حيث تجعل من المسيح إلهًا أو أحد أقانيم الإله، ثم أظهرته بمظهر الضعف والعجز وانعدام الحيلة، لا سيما عند صلبه حسبما تزعم افتراءً وبهتانًا.