فهرس الكتاب
إذن، فلماذا لا نحسن استغلال هذا العقل الذي منحنا الله تعالى إياه، ونحسن توظيفه بالتفكر فيما يروجه أعداء الإسلام من ادّعاءات وافتراءات ومعتقدات لا تستقيم مطلقًا مع الفطرة النقية السويّة؟!!
فإذا كان ما تزعمه الشيعة (الرافضة، ومن على شاكلتها) صحيحًا، فلماذا لم يصف النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أبا جهل بالصدّيق هو الآخر عندما زعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ساحر؟!!
فلماذا خصَّت الشيعة الرافضة أبا بكر الصديق بمثل ذلك الادّعاء الكاذب؟!!
وهل يعني وصف النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر بذلك الوصف، أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يخشى منه ويتقيه، حسب معتقدات الشيعة الباطلة؟! أم أن ذلك يعني: أن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - كان لا يُحسن الوصف؟!!
لا شك، بأن مثل ذلك الذي تدّعيه الشيعة الرافضة إنما هو مباهته للعقول،واتهام بين للعقل الصريح.
فالإنسان العاقل ذو الفطرة السويّة إذا سمع ذلك الوصف من النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر بـ (الصدّيق) ، فإنه ولا شك، سيعلم من هذا الوصف أن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - كان يقصد من وراء ذلك وصف أبي بكر بخير، ولا يمكن أن يقبل غير ذلك من ادّعاءات مختلفة على الإطلاق.
سابعًا: ومن التناقضات التي تنغمس فيها الشيعة (الرافضة ومن على شاكلتها) :
أنها تزعم كفر السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها (أم المؤمنين) .
ولا شك، بأن مثل ذلك الاجتراء المنكر، إنما هو جرّاء مخططات خبيثة قامت لتكيد بالإسلام وأهله.
فالسيدة عائشة رضي الله عنها قد روت الكثير من أحاديث النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ونقلتها عنه، حيث عاشت رضي الله عنها بعد النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - فترة طويلة، كان من خلالها أن حدّثت بما روته عنه - صلى الله عليه وسلم - قبل وفاته من أحاديث.