الصفحة 79 من 114

أنها (الرافضة ومن على شاكلتها) تزعم باطلًا وكذبًا تحريف كتاب الله تعالى (القرآن الكريم) ، المُنزل على خاتم النبيين والمرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وتقول بأن عليًّا بن أبي طالب قد كتم القرآن، والذي يبلغ حجمه ثلاثة أمثال ما بين يدي المسلمين اليوم، وأنه (القرآن) ظلّ مكتومًا طيلة قرابة ألف ومائتي عام، بل ولأجل غير معلوم، وذلك عند القائم المزعوم غيبته وخروجه في آخر الزمان.

ولا شك، أن مثل تلك الادّعاءات إنما هي أشبه بالأساطير والخزعبلات، إذ أن ما يدور في ذهن قارئ مثل تلك الافتراءات من تساؤلات، ما قد يكون على النحو التالي:

فما فائدة رسالة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، والذي قد خُتمت به جميع الرسالات السابقة، إذا ما حُرِّف الكتاب الذي قد أوحاه الله تعالى إليه، أو ظل حسبما تفتريه الرافضة (وما على شاكلتها) مكتومًا طيلة أكثر من ألف سنة من السنين، بل ولأجل غير معلوم (حسب الاجتراء المنكر من الشيعة الرافضة، وما على شاكلتها) ؟!!

أين العقول الناضجة السوية التي تعظم من صفات الله جل وعلا، فتعرف شمول علمه وكمال وبالغ حكمته؟؟

أيبعث الله تعالى نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالكتاب المعجز، الخاتم لجميع الكتب السماوية السابقة، والمهيمن عليها، والمُتعهَّد بحفظه منه جل وعلا ليكون منارة للعالمين، وهداية للحيارى والتائهين إلى يوم الدين، ليكون بعد ذلك تحريفه وإخراجه عن إطاره الربّاني الصالح لهداية البشر أجمعين؟!

الجواب: بالتأكيد: كلا.

وما الفائدة من رسالته الخاتمة حينئذ، إذا ما كان الزعم بضلال الأمة قاطبة عن كتاب ربها، ومن ثم هدي نبيها، طيلة ألف ومائتي عام، بل ولأجل غير معلوم؟!!

أيمكن أن يقبل ذو عقل راجح رشيد، وقلب ناضج واعٍ، بمثل تلك الاجتراءات المنكرة من قِبَل الشيعة الرافضة (وما على شاكلتها) ؟!!

الجواب: بالتأكيد، كلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت