الصفحة 85 من 114

وأيضًا، فإن كلا من اليهود والنصارى على الرغم من كفرهم وتكذيبهم للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، إلا أنهم يعتقدون صحة الكتاب الذي بين أيديهم، وذلك على الرغم من التحريف البيّن للتوراة التي جاء نبي الله موسى عليه السلام، وعلى الرغم من ضياع الإنجيل الذي جاء به المسيح عليه السلام ضياعًا كاملًا (حيث إنه عندما دُوِّن، كُتب بلغة غير لغة الوحي، مما جعل ذلك سببًا في ضياعه كاملًا، غير أن تدوينه لم يكن في زمن المسيح) .

ولكننا نجد أن الشيعة (الرافضة، ومن على شاكلتها) تزعم تحريف الكتاب الذي أُنزل على نبيها محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وذلك على الرغم من تعهد الله تبارك وتعالى بحفظه، وذلك إلى يوم الدين.

أعاذنا الله تعالى من إفك الرافضة وحفظنا منه، وهدانا إلى صراطه المستقيم، وردنا إلى سنة حبيبه الأمين محمد - صلى الله عليه وسلم - ردًّا جميلًا.

فالحمد لله تعالى على نعمة الإسلام، والحمد لله تعالى على نعمة الهداية والإرشاد.

ممن هداهم الله تعالى إلى هدي خير الأنام محمد - صلى الله عليه وسلم - ،

واتباع أهل سنته

لقد شاء الله تبارك وتعالى أن يحفظ دينه الإسلام، على الرغم من كيد أعداءه له، والمحاولات إثر المحاولات للنيل منه، فالله جل وعلا هو مُتمّ نوره ولو كره الكافرون المبلطون.

فالباطل متعدد لجلج كالظلمات.

وأما الحق فهو واحد فقط، واضح أبلح لا مرية فيه، فهو (الحق) النور الذي يمحو الله تعالى به الظلمات.

ولأن الهداية من الله تبارك وتعالى، فهو جل وعلا أعلم بمن يوفقه لهذه النعمة العظيمة التي لا تعادلها نعمة أخرى، نعمة الهداية إليه جلّ وعلا.

ولقد شاء الله سبحانه وتعالى أن يكون ممن قد هداهم إلى صراطه المستقيم وهدي نبيه - صلى الله عليه وسلم - القويم، علماء من الشيعة الرافضة أنفسهم، ممن عرفوا الحق وكشفوا عن الباطل.

ومن ثم، فلم يعد للتقية التي تعمل بها الشيعة الرافضة نفس الأهمية التي كانت لها من قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت