الصفحة 91 من 114

أن تكون (من) في كلمة (منهم) قد جاءت للتأكيد، كما في قول الله تعالى:

{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: 82] .

فيكون معنى الآية الكريمة: أن القرآن الكريم كله شفاء ورحمة للمؤمنين، وليس أن يكون بعض آياته شفاء ورحمة، والبعض الآخر ليس كذلك [1] .

لذا، فإن (من) هنا للتأكيد.

ومما أشرنا إليه يتبين لنا بطلان تلك الشبهة الساقطة، المفتراة من الشيعة الرافضة، وذلك بموجز من الردّ الحاسم عليها، والبرهان القاطع على بطلانها، إضافة إلى ما قد أخبرنا به القرآن الكريم من صريح الآيات الكريمات التي تؤكد ما أشرنا إليه.

2-لقد قال النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -: «يرد عليّ رجال أعرفهم ويعرفونني، فيذادون عن الحوض، فأقول أصحابي، فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك» [2] .

ومن الروايات الأخرى لهذا الحديث النبوي الشريف: «إني على الحوض حتى أنظر من يرد علي منكم، وسيؤخذ أناس دوني، فأقول يا رب مني ومن أمتي، فيقال: أما شعرت ما عملوا بعدك، والله ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم» [3] .

وكالمعتاد، فإن الطاعنين يأبون إلا المتشابه من الآيات الكريمات، والأحاديث النبوية الشريفة، بحيث يمكنهم أن يجدوا بغيتهم في ذلك التأويل الباطل.

فلقد وقفت الشيعة (الرافضة) على كلمة (أصحابي) في الحديث الأول، وزعمت أن المراد بهذه الكلمة هم أصحاب النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ابتداء ًمن أبي بكر وعمر وعثمان، وإلى آخر الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، كطعن فيهم جرّاء الزعم بارتداءهم وكفرهم حسبما تنص عليه معتقداتهم (معتقدات الشيعة الرافضة، ومن على شاكلتهم) الخبيثة.

(1) نفس المصدر.

(2) صحيح البخاري.

(3) صحيح البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت