الصفحة 92 من 114

ولا شك، أن ذلك الادّعاء الخاص بتفسير الشيعة الرافضة لكلمة (أصحابي) في الحديث الأول، إنما هو قول باطل، واجتراء منكر، حيث يتعارض مع الآيات الكريمات الصريحات، الواردة في فضل الصحابة الكرام، وفي رضا الله تبارك وتعالى عليهم، إضافة إلى تعارض (ادّعاء الشيعة الرافضة) مع الصريح من الأحاديث النبوية الشريفة، الثابتة عنه، والتي قد وردت في عظيم فضل الصحابة رضوان الله عليهم، وكرامتهم.

وإضافة إلى الآيات الكريمات الصريحات، والأحاديث النبوية الصريحة، التي تبين عظم فضل الصحابة الكرام، وامتداح الله تبارك وتعالى لهم، ورضاه عليهم، ما نبينه على النحو التالي:

1-أن المراد بكلمة (أصحابي) في الحديث الشريف: المنافقون.

حيث كان المنافقون يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر، فيصلّون مع النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وقلوبهم فارغة من الإيمان والإسلام [1] .

ومن هؤلاء المنافقين من كان يظنّ النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أنهم من أصحابه، حيث لم يكن يعلم نفاقهم، ولم يخبره الله تعالى بذلك، ويدلّل على ذلك قول اله جل وعلا: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} [التوبة: 101] .

2-أن المراد من كلمة (أصحابي) : أنهم هم الذين ارتدوا بعد وفاة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وماتوا على ذلك.

فقد كان بعد وفاة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أن ارتدّ كثير من العرب، وامتنعوا عن الزكاة، فحاربهم صحابة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، بأمر من الخليفة الأول أبي بكر الصديق.

(1) حقبة من التاريخ، (بتصرف) ، للشيخ/ عثمان الخميس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت