فهرس الكتاب
ومن ثم فقد يكون المراد بكلمة (أصحابي) : هؤلاء الذين ارتدوا عن الإسلام، والذين يُحسبون على صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ويُظن فيهم (المرتدين) أنهم منهم (الصحابة الكرام) [1] .
3-أن المراد بكلمة (أصحابي) : المعنى العام منها، وهو كل من صحب النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - حتى وإن لم يؤمن به ويتابعه [2] .
4-أن المراد بكلمة (أصحابي) : كل من صحب النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - على هذا الطريق ولو لم يره، ويدل على هذا رواية (أمتي) .
وقول النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - (أعرفهم) ، فقد تبين من حديث آخر صحيح أنه - صلى الله عليه وسلم - سوف يعرف أمته يوم القيامة من آثار الوضوء.
وكما أشرنا، فإن هذا التوضيح الموجز اليسير يُؤَكَّد بما قد دلّت عليه صريح الآيات الكريمات، وصريح الأحاديث الصحيحة الأخرى، التي قد وردت في فضل الصحابة الكرام، ومدح الله تعالى لهم، ورضاه عنهم.
ومن ثم يتبين بطلان تلك الشبهة الساقطة التي قد اختلقتها الشيعة الرافضة، نيلا من الإسلام، ومن أهل سنة الحبيب العدنان محمد - صلى الله عليه وسلم - .
فالصحابة الكرام هم خير من عرفتهم البشرية بعد الأنبياء والمرسلين.
فقد قال الله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} [آل عمران: 110] .
ومن المعلوم أن هذه الآية الكريمة قد نزلت على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وأصحابه الكرام هم من كانوا قد آمنوا به، ويوءازرونه ويناصرون دعوته.
(1) حقبة من التاريخ، (بتصرف) ، للشيخ/ عثمان الخميس.
(2) نفس المصدر.