الصفحة 94 من 114

ومن المحال أن يصف الله تعالى أمة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - بأنها خير أمة إذا حققت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم يكون الاعتقاد بما تزعمه الشيعة (الرافضة) من أن جميع الصحابة (من المهاجرين والأنصار) ارتدوا إلا ثلاثة، وذلك على الرغم من أن الصحابة هم خير نموذج تنطبق عليه هذه الآية الكريمة (المشار إليها سابقًا) [1] .

فهل يعقل أن يكون وصف (أمة) المذكور في الآية الكريمة خاصّ بثلاثة فقط من الصحابة؟!!

فهل هؤلاء الثلاثة الذين تزعم الشيعة الرافضة أنهم من ثبتوا على إيمانهم وإسلامهم دون غيرهم، هم المقصودون بكلمة (أمة) ؟!!

الجواب: لا.

فما يقول بمثل ذلك الخبط من الكلام إلا حاقد خبيث، لا يألوا جهدًا في تنفيذ أجندة أجنبية ذات مخطط خبيث، كيدًا بالإسلام وأهله.

وختامًا للردّ على هذه الشبهة التي قد أثارتها الشيعة (الرافضة) ، نذكر ما قاله ابن مسعود رضي الله عنه، على النحو الآتي:

(إن الله نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - خير القلوب، فاصطفاه لنفسه، فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه، يقاتلون على دينه) .

3-لقد قالت الشيعة (الرافضة) بأن الصحابة قد أغضبوا النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وذلك بعد أن عقد صلح الحديبية، مع قريش، حيث رجع ولم يعتمر، فأمر الصحابة أن يحلقوا وينحروا فلم يستجيبوا، فغضب - صلى الله عليه وسلم - ، ومن ثم قالت (الشيعة الرافضة) : بأن من يُغضب النبي - صلى الله عليه وسلم - يستحيل أن يكون عدلا.

ولا شك، أن ذلك الكلام الذي تزعمه الرافضة (الشيعة الرافضة) إنما هو من سوء الظن، وعدم الفهم، وادّعاء ما لا صحة له.

(1) حقبة من التاريخ (بتصرف) ، للشيخ/ عثمان الخميس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت