فهرس الكتاب
وأنزل سبحانه وتعالى قوله: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الفتح: 29] .
ومن ثم يتبين أن سوء الظن وعدم الفهم، وادّعاء ما لا صحة له، هو سبيل الطاعنين في الإسلام، والحاقدين على أهله.
فيتبين أن ما قد افترته الشيعة الرافضة من اجتراءات منكرة في خير الناس بعد الأنبياء والمرسلين، إنما هو من سبيل البهتان والكذب.
4-لقد اتخذ الطاعنون سبيلًا آخرًا بجانب طعنهم في خير البشر بعد أنبياء الله تعالى ورسله (الذين لم تعرف البشرية قاطبة نموذجًا مثلهم) ، وهو سبيل الطعن في أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، حيث قد قذفت (الشيعة الرافضة) أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وكذلك أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها وغيرها بتهمة خبيثة منكرة، وهي تهمة الكفر والارتداد عن الإسلام.
حيث زعمت الشيعة (الرافضة) أن في الآية:
{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] ، ما يستدلون به على مثل ذلك القول الخبيث.
إذن، فماذا كان استدلالهم النابع من اتباعهم لما تشابه من آيات القرآن الكريم، وتركهم للمحكم منه، ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله؟